905

Muhimmat Fi Sharh Rawda

المهمات في شرح الروضة والرافعي

Yayıncı

(مركز التراث الثقافي المغربي - الدار البيضاء - المملكة المغربية)

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤٣٠ هـ - ٢٠٠٩ م

Yayın Yeri

(دار ابن حزم - بيروت - لبنان)

Bölgeler
Mısır
•
İmparatorluklar & Dönemler
Memlükler
فيمن هديت؛ وزاده الماوردي بيانًا فقال: محل القنوت إذا فرغ من قوله: سمع الله لمن حمده، ربنا لك الحمد، فحينئذ يقنت.
وهذا [قصد] (١) القياس، فإن القنوت إذا ضم إلى الذكر المشروع في الاعتدال طال الاعتدال، وهو ركن قصير بلا خلاف، وعمل الأئمة بخلافه كجهلهم بفقه الصلاة، فإن الجمع إن لم يكن مبطلًا فلا شك في كونه مكروهًا. انتهى كلامه.
وفي الحديث عن سالم عن ابن عمر أنه سمع رسول الله ﷺ إذا رفع رأسه من الركوع في الركعة الأخيرة من الفجر يقول: "اللهم العن فلانًا وفلانًا بعدما يقول: سمع الله لمن حمده، ربنا لك الحمد" (٢).
رواه البخاري في كتاب التفسير من صحيحه، وظاهره يدل لما ذكره.
ورأيت في "الكافي" للخوارزمي ما يوافقه أيضًا فإنه قال: والقنوت سنة بعد الركوع، والفراغ من قوله: ربنا لك الحمد. هذا كلامه.
نعم إن خالف لم تبطل الصلاة عنده -أي: عند الخوارزمي- فإنه قال: ويكره إطالة القنوت، والرافعي لم يصرح بالكراهة في هذه الحالة بل صحح أن التطويل بالقنوت لا يكون مبطلًا، وحينئذ فيكون الثابت من قول الشيخ تاج الدين المذكور أن التطويل إما مكروه، وإما مبطل، إنما هو الكراهة على تقدير الأخذ بظاهر عبارة هؤلاء، لكن قد رأيت في "التهذيب" للبغوي ما يخالفه فقال: ذهب الشافعي إلى أنه يقنت في صلاة الصبح بعدما رفع رأسه من الركوع في الركعة الثانية، وفرغ من قوله: ربنا لك الحمد. . . . إلى آخره. هذا لفظه.

(١) في جـ: قضية.
(٢) أخرجه البخاري (٣٨٤٢).

3 / 78

Muhimmat Fi Sharh Rawda | Usul