895

Muhimmat Fi Sharh Rawda

المهمات في شرح الروضة والرافعي

Yayıncı

(مركز التراث الثقافي المغربي - الدار البيضاء - المملكة المغربية)

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤٣٠ هـ - ٢٠٠٩ م

Yayın Yeri

(دار ابن حزم - بيروت - لبنان)

Bölgeler
Mısır
•
İmparatorluklar & Dönemler
Memlükler
المفصل، والحديث الصحيح يدل للمذكور هنا، وهو ما رواه مسلم عن جابر بن سمرة قال: "كان النبي ﷺ يقرأ في الظهر بالليل إذا يغشى، وفي العصر بنحو ذلك، وفي الصبح أطول من ذلك" (١).
الأمر الثاني: أن ما قاله من استحباب الطوال والأوساط للمصلي ليس على إطلاقه، بل محله إذا كان منفردًا، فإن كان إمامًا، وكان المأمومون محصورين وآثروا التطويل استحب، وإن لم يكونوا محصورين أو كانوا ولكن لم يؤثروا التطويل، فلا يستحب ذلك، هكذا جزم به النووي في "شرح المهذب" فقال: وهذا الذي ذكرناه من استحباب طوال المفصل وأوساطه هو فيما إذا آثر المأمومون المحصورون ذلك، وإلا خفف وجزم به أيضًا في "التحقيق"، وفي "شرح مسلم"، وجزم ابن الرفعة في "الكفاية" هنا نقلًا عن إمام الحرمين بأن ذلك كله مستحب، وإن لم يؤثره المأمومون، وجزم به أيضًا في صلاة الجماعة نقلًا عن القاضي حسين، ذكره عند قول الشيخ: ويستحب للإمام أن يخفف في الأذكار، قال إمام الحرمين: ويطيل المنفرد ما شاء إلا في المغرب، فإنه والإمام سواء لتعلق ذلك بالوقت، وفيما قاله من الاستثناء نظر.
الثالث: أن المستحب في حق المسافر أن يقرأ في الأولى من الصبح ﴿قُلْ يَاأَيُّهَا الْكَافِرُونَ﴾، وفي الثانية: ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾، كذا رأيته في "شرح المختصر" للمصعبي وفي "الخلاصة" و"البداية" و"الإحياء" للغزالي، وأورد فيه حديثًا.
والحديث الذي ذكره الطبراني في "المعجم الكبير" لكن في إسناده ضعيفان.

(١) أخرجه مسلم (٤٥٩) و(٤٦٠) والنسائي (٩٨٠) وأحمد (٢١٠٠٠).

3 / 68