893

Muhimmat Fi Sharh Rawda

المهمات في شرح الروضة والرافعي

Yayıncı

(مركز التراث الثقافي المغربي - الدار البيضاء - المملكة المغربية)

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤٣٠ هـ - ٢٠٠٩ م

Yayın Yeri

(دار ابن حزم - بيروت - لبنان)

Bölgeler
Mısır
•
İmparatorluklar & Dönemler
Memlükler
القرآن، وسورة في الأوليين، وأم القرآن في الأخيرتين، فإن ترك السورة، وقد أتى بأم القرآن أجزأه.
وذكر أيضًا بعده بأسطر مثله فقال: قال الشافعي: ومن صلى وحده صلاة جهرًا وصلاة سرًا فليقرأ في الأوليين أم القرآن وسورة وفي الأخيرتين بأم القرآن. هذه عبارته، وهذا كله في غير المسبوق.
وأما المسبوق إذا أدرك ركعتين من الرباعية مثلًا فإنه يقرأ السورة في الركعتين الأخيرتين على الأصح المنصوص، وقد ذكر الرافعي المسألة في آخر باب صلاة الجماعة.
الأمر الثاني: إذا قلنا بالاستحباب فما المقدار الذي ينقصه عن الأوليين؟ لم يبينه ﵀ وقد بينه ابن أبي عصرون في "المرشد" فقال: يكون على النصف منهما.
الأمر الثالث: إذا قلنا: لا يستحب الإتيان بها، فقد جزم النووي في "التحقيق" بكراهتها فقال: وتكره السورة في ثالثة ورابعة في الأظهر، وهو نصه في القديم، والمزني والبويطي. هذه عبارته.
ولما تكلم في "شرح المهذب" هنا على الفرق بين إتيان المسبوق بهما، وبين عدم الجهر ذكر فرقًا يقتضي عدم الكراهة، فقال: لأن سنة آخر الصلاة الإسرار فلا [يقويه] (١)، وبهذا يحصل الفرق بينه وبين السورة. هذه عبارته من غير زيادة، فدل كلامه على أنه لا يسن في آخر الصلاة ترك السورة، وإنما الذي يقال: لا يسن له الإتيان بها، وبينهما فرق ظاهر، ألا ترى أنا نقول: لا يسن صوم يوم الثلاثاء والأربعاء، ولو صامهما لم يكن مكروهًا بل أتى بعبادة، وهذا الذي اقتضاه كلامه في "شرح المهذب": هو الصواب المفهوم من كلامهم.

(١) في ب: يقوم.

3 / 66