788

Muhimmat Fi Sharh Rawda

المهمات في شرح الروضة والرافعي

Yayıncı

(مركز التراث الثقافي المغربي - الدار البيضاء - المملكة المغربية)

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤٣٠ هـ - ٢٠٠٩ م

Yayın Yeri

(دار ابن حزم - بيروت - لبنان)

Bölgeler
Mısır
•
İmparatorluklar & Dönemler
Memlükler
صرح به الأزهري والهروي في الغريبين وابن فورك في "المطالع" والمطرزي في "المغرب"، والراغب في "المفردات" وابن الأثير في "النهاية"، وحكى معه قولًا آخر ضعيفًا أن الأندى هو الأحسن والأعذب. قال الأزهري: وهو مأخوذ من الندى وهو الرطوبة؛ لأن الحلق إذا جف لم يمتد الصوت، والحديث المذكور صحيح أخرجه أبو داود وصححه ابن حبان وفي ألفاظهما بعض مخالفة لما ذكره الرافعي وفي رواية للترمذي وصححها ابن خزيمة: فإنه أندى أو أمد صوتًا منك.
قوله: وأما قول الغزالي وليكن المؤذن عدلًا ثقة فقد جمع الشافعي بينهما أيضًا فمنهم من قال: أراد عدلًا إن كان عبدًا؛ لأن العبد لا يوصف بالعدالة لكن يوصف بالثقة والأمانة. انتهى كلامه.
والذي ادعاه من كون العدالة لا يوصف بها العبد ممنوع بل إنما يمتنع وصفه بقبول الشهادة فإن العدالة اجتناب الكبائر وعدم الإصرار على الصغائر وهذا المعنى يحصل في العبد، وقد صرح الرافعي بذلك في أوائل باب الاجتهاد في المياه، فقال ما نصه: فكل من تقبل روايته من ذكر وأنثى وعبد وحر يقبل قوله في ذلك بشرط العدالة هذا لفظه، ولهذا اغتر في "الروضة" هنا بقوله: وأن يكون عدلًا وهو الثقة.
قوله من "زياداته": والأصح ترجيح الأذان وهو قول أكثر أصحابنا وقد نص الشافعي في الأم على كراهة الإمامة فقال: أحب الأذان لقول رسول الله ﷺ: "غفر الله للمؤذنين" (١) وأكره الإمامة للضمان وما على الإمام فيها

(١) أخرجه أبو داود (٤٩٩) والترمذي (١٨٩) وابن ماجة (٧٠٦) وأحمد (١٦٥٢٥) والدارمي (١١٨٧) وابن خزيمة (٣٦٣) وابن حبان (١٦٧٩) والدارقطني (١/ ٢٤١).
قال الترمذي: حسن صحيح، وكذا قال الشيخ الألباني.

2 / 461