764

Muhimmat Fi Sharh Rawda

المهمات في شرح الروضة والرافعي

Yayıncı

(مركز التراث الثقافي المغربي - الدار البيضاء - المملكة المغربية)

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤٣٠ هـ - ٢٠٠٩ م

Yayın Yeri

(دار ابن حزم - بيروت - لبنان)

Bölgeler
Mısır
•
İmparatorluklar & Dönemler
Memlükler
الفصل الثالث: في الأوقات المكروهة
قوله: الأوقات المكروهة خمسة، وقتان يتعلق النهي فيهما بالفعل وهما: بعد صلاة الصبح وبعد صلاة العصر، وثلاثة بالزمان وهي: عند طلوع الشمس حتى ترتفع قيد رمح، وعند الاستواء حتى يزول الاصفرار حتى يتم غروبها. انتهى.
فيه أمور:
أحدها: أن المراد بحصر الكراهة في الخمس إنما هو بالنسبة إلى الأوقات الأصلية فستأتي كراهة التنفل وقت إقامة الصلاة، ووقت صعود الإمام لخطبة الجمعة، واعلم أن الرافعي في "المحرر" قد عد أيضًا أوقات الكراهة خمسة، وأهمل في "المنهاج" تبعًا لبعضهم وقتين وهما حالة الطلوع والغروب لتوهمهم اندراجهم تحت قولهم بعد الصبح حتى ترتفع الشمس كرمح وبعض العصر حتى تغرب، وليس كذلك فإنه إنما يتناول من صلى الصبح والعصر والكراهة في ذينك الوقتين وهما حالة الطلوع والغروب يعم من صلى ومن لم يصلى عاصيًا بالترك كان أو غير عاصٍ، حتى إذا تنفل الصبى والتارك بلا عذر في هذين الوقتين لم تنعقد صلاتهما، وكذلك من زال عذره عند طلوع الشمس مثلًا كحائض طهرت وناسٍ تذكر، وحينئذ فالكراهة لها سببان في حق من صلى وسبب واحد في حق من لم يصل.
الأمر الثاني: أن ما ذكره بعد الصبح والعصر متعلقه بالفعل ليس كذلك بل به وبالوقت معًا؛ لأنه لو صلاهما قضاء في وقت آخر لم يكره النفل بعدهما وإنما يكره ذلك إذا أوقعهما في وقتهما.

2 / 437