740

Muhimmat Fi Sharh Rawda

المهمات في شرح الروضة والرافعي

Yayıncı

(مركز التراث الثقافي المغربي - الدار البيضاء - المملكة المغربية)

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤٣٠ هـ - ٢٠٠٩ م

Yayın Yeri

(دار ابن حزم - بيروت - لبنان)

Bölgeler
Mısır
•
İmparatorluklar & Dönemler
Memlükler
شرع في الصلاة وقد بقى من الوقت ما يسعها فمدها بتطويل القراءة حتى خرج الوقت، فإنه لا يأثم ثم قال: وفي كراهته وجهان: أصحهما: أنه لا يكره أيضًا وسأذكر لفظه بعد هذا إن شاء الله تعالى مع أمور تتعلق، وأنه هل يشترط في جواز ذلك فعل ركعةٍ أم لا؟ والذي قاله هنا مع ذلك متباينان تباينًا فاحشًا فإنه قطع ثانيًا بجواز مد غير المغرب، وحاصل المذكور هنا منعه وقطع في المغرب بمنع مدها إلى ما بعد مغيب الشفق وتردد فيما قبل مغيبه مع أن مد المغرب إلى ما بعد الشفق هو نظير مد سائر الصلوات، فكيف يقطع بمنعه ويتردد فيما قبله؟ بل قد ذكر هنا أن المغرب أولى بالمد من سائر الصلوات، فإنه جوز مدها مع المنع في غيرها، وقد وقع الموضعان كذلك في "الروضة" و"شرح المهذب" و"التحقيق"، وذكر في الشرح الصغير الموضع الأول وهو المذكور في المغرب ولم يذكر الثاني وكذلك في المختصرات.
وحديث قراءة الأعراف في المغرب رواه البخاري عن زيد بن ثابت ولفظه قال: سمعت رسول الله ﷺ يقرأ فيها بطولى الطوليين قال ابن أبي مليكة طولى الطوليين الأعراف والمائدة، ورواه عنه أيضًا الحاكم في "المستدرك" (١) ولفظه "كان يقرأ في المغرب سورة الأعراف في الركعتين كلتيهما" ثم قال: إنه صحيح على شرط الشيخين.
قوله: وإلى متى يمتد وقت الاختيار في العشاء؟ فيه قولان:
أصحهما: إلى ثلث الليل لبيان جبريل ﵇، والثاني: إلى ما نصفه لقوله ﷺ: "لولا أن أشق على أمتي لأمرتهم بالسواك عند كل صلاة ولأخرت العشاء إلى نصف الليل" (٢) انتهى كلامه.
وما ذكره من تصحيح القول الذاهب إلى الثلث قد صححه أيضًا النووي

(١) حديث (٨٦٦).
(٢) لم أقف عليه بهذا اللفظ.

2 / 413