601

Muhimmat Fi Sharh Rawda

المهمات في شرح الروضة والرافعي

Yayıncı

(مركز التراث الثقافي المغربي - الدار البيضاء - المملكة المغربية)

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤٣٠ هـ - ٢٠٠٩ م

Yayın Yeri

(دار ابن حزم - بيروت - لبنان)

Bölgeler
Mısır
•
İmparatorluklar & Dönemler
Memlükler
قوله: والطلب أن يفتش رحله فإذا لم يجد نظر يمينًا وشمالًا وقدامًا وخلفًا إن استوى موضعه، وإن لم يستو نظر وإن كان يخاف على نفسه أو ماله لم يجب الطلب، وإن لم يخف تردد إلى حد لو استعان بالرفقة لأغاثوه مع ما هم عليه من التشاغل، وهذا الضابط ذكره الإمام وتابعه الأئمة من بعده عليه، وليس في الطرق ما يخالفه ثم قال: وهذا إذا كان وحده فإن كان في رفقة إلى أخره. انتهى ملخصًا.
تابعه عليه في "الروضة" وفيه أمور:
أحدها: أن تقييد الخوف بنفس الطالب وماله وغير مستقيم، فأن أهله ورفقته في ذلك كنفسه بلا شك، ولهذا عدل النووي في "المنهاج" عن عبارة "المحرر" وأتى بها منكرًا فقال: إن لم يخف ضرر نفس أو مال.
الأمر الثاني: أنه لو خاف على ما ليس بمال مما هو منتفع به كالكلاب والسرجين فالمتجه أنه لا يجب أيضًا الطلب وفيه كلام سيأتى عقبه.
الأمر الثالث: أن مقتضى إطلاقه أنه لا فرق في المال الذى يخاف عليه بين أن يكون مقدار ما يجب بذله في تحصيل الماء ثمنًا أو أجره أو يكون أكثر منه، وقد اختلف فيه كلامه في "شرح المهذب" فجزم في أواخر الكلام على قوله قال: فإن دل على ماءٍ بأن الخوف على هذا المقدار لا يمنع من وجوب الطلب وجزم قبله بنحو ورقتين بأنه لا فرق، وهذا هو مقتضى إطلاق الأكثرين وهو القياس أيضًا لأنه يأخذه من لا يستحقه.
نعم: ذكروا في باب الوصية أنه لو أوصى بكلاب ونحوها وخلف شيئًا من المال صحت وصيته على الصحيح؛ لأن المال وإن قل خير منه فيتجه أن يقال بمثله هنا، على القول بأن الخوف على مقدار ما يجب بذله لا يمنع

2 / 274