591

Muhimmat Fi Sharh Rawda

المهمات في شرح الروضة والرافعي

Yayıncı

(مركز التراث الثقافي المغربي - الدار البيضاء - المملكة المغربية)

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤٣٠ هـ - ٢٠٠٩ م

Yayın Yeri

(دار ابن حزم - بيروت - لبنان)

Bölgeler
Mısır
•
İmparatorluklar & Dönemler
Memlükler
في "الشرحين" و"المحرر": إن أقل الغسل استيعاب بدنه بالماء بعد إزالة ما عليه من النجاسة وأقره في "الروضة" و"المنهاج" عليه مع أن الاكتفاء بالغسلة في الميت أولى لأن النية لا تجب في غسله لا جرم أن النووي في "شرح المهذب" هناك أحال الأمر فيه على المذكور في الجنابة.
الأمر الثالث: قد تقدر أن التثليث مستحب في طهارة الحدث والخبث فهل يقول الرافعي بعدم الإندراج أيضًا في المستحب كما قال به الواجب حتى يغسل العضو. ستّا أم لا؟ فيه نظر:
قوله: فنقول إن تجردت الجنابة عن الحدث الأصغر أو اجتمعا وقلنا بالصحيح وهو الاكتفاء بالغسل فالوضوء محبوب ولا يحتاج إلى إفراده بنية، فإن أوجبنا الوضوء امتنع عنده من محبوبات الغسل ولابد من إفراده بالنية انتهى ملخصًا.
واعلم أنا إذا جعلناه من المندوبات وقلنا: لا يحتاج إلى الإفراد بالنية فمقتضاه أن نية الغسل كافية في حصوله كما تكفي نية الوضوء في حصول المضمضة والاستنشاق، وبه صرح النووي في بعض كتبه وابن الرفعه [في "الكفاية"] (١) ورأيته في "شرح مفتاح ابن القاص" لأبي خلف الطبري وهو باطل لأن نية الغسل على هذا التقدير لابد أن تقارن ابتداء هذا الوضوء كما في غيره إذ لو تأخرت النية إلى فراغه لم يكن المأتي به وضوءًا بالكلية فلابد أن تكون نية الغسل في أوله، ولا شك أن نية الغسل فقط غير كافيه بل لابد أن ينوي غسل الجنابة أو رفع الحدث أو استباحة [الصلاة ونحوها] (٢) من الأمور المعروفة في موضعها، فإذا أتى بذلك ارتفعت الجنابة عن المغسول من أعضاء الوضوء بلا نزاع لوجود النية والغسل معها إذ لا ترتيب في الغسل فلا يتصور شمول نية الغسل له أعني للوضوء وليس ذلك كالمضمضة

(١) سقط من أ، ب.
(٢) سقط من أ، ب.

2 / 264