577

Muhimmat Fi Sharh Rawda

المهمات في شرح الروضة والرافعي

Yayıncı

(مركز التراث الثقافي المغربي - الدار البيضاء - المملكة المغربية)

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤٣٠ هـ - ٢٠٠٩ م

Yayın Yeri

(دار ابن حزم - بيروت - لبنان)

Bölgeler
Mısır
•
İmparatorluklar & Dönemler
Memlükler
ثم إنه إنما يأتي في الرجل أما المرأة فما بين ترائبها وهو عظام الصدر قال تعالى: ﴿مِنْ بَيْنِ الصُّلْبِ وَالتَّرَائِبِ﴾ (١) أي صلب الرجل وتراب المرأة.
قوله: ولو تنبه فرأى شيئًا يحتمل أن يكون منيًا وأن يكون مذيًا لم يلزمه الغسل، ثم قال: وقد حكينا أى في صفة الوضوء وجهًا أنه يلزمه الغسل. هذا لفظه.
والوجه الذي ذكره لم يتقدم له ذكر لا في صفة الوضوء ولا في غيره فيحتمل أنه أراد الغسل مع الوضوء مرتبًا، وغسل الثوب.
نعم: هذا الوجه وهو لزوم الغسل فقط قد صرح به الشيخ تاج الدين ابن الفركاح في "الإقليد".
قوله: ثم للمني خواص ثلاثة.
إحداها: الرائحة الشبيهة لرائحة العجين والطلع ما دام رطبًا فإذا جف أشبهت رائحته بياض البيض.
والثانية: التدفق بدفعات قال الله تعالى ﴿مِنْ مَاءٍ دَافِقٍ﴾.
والثالثة: التلذذ بخروجه واستعقابه فتور الذكر وانكسار الشهوة ثم قال بعد ذلك: هذا في مني الرجل وأما مني المرأة فقد ذكر الإمام والغزالي إنه لا يعرف إلا بالشهوة لكن مما ذكره الأكثرون تصريحًا وتعريضًا التسوية بينهما في طرد الخواص الثلاث. انتهى كلامه.
وما ذكره من طرد الخواص الثلاثة في مني المرأة تابعه عليه في "الروضة" وخالفه في "شرح مسلم" فجعل له خاصيتين فقط في باب وجوب الغسل على المرأة بخروج المني منها ما نصه: وأما مني المرأة فهو رقيق أصفر وقد يبيض لفضل قوتها وله خاصيتان يعرف بواحدة منهما.
إحداهما: أن رائحته كرائحة مني الرجل.

(١) سورة الطارق (٧).

2 / 250