353

Muhimmat Fi Sharh Rawda

المهمات في شرح الروضة والرافعي

Yayıncı

(مركز التراث الثقافي المغربي - الدار البيضاء - المملكة المغربية)

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤٣٠ هـ - ٢٠٠٩ م

Yayın Yeri

(دار ابن حزم - بيروت - لبنان)

Bölgeler
Mısır
İmparatorluklar & Dönemler
Memlükler
فاستقوا من آبارها وعجنوا به العجين، فأمرهم رسول الله ﷺ أن يريقوا ما استقوا، ويعلفوا الإبل العجين وأمرهم أن يستقوا من البئر التى كانت تردها الناقة (١).
وفي رواية "البخاري" (٢) أن النبي ﷺ: لما نزل الحجر في غزوة تبوك أمرهم أن لا يشربوا من مائها، ولا يستقوا منها، فقالوا: قد عجنا منها واستقينا.
فأمرهم النبي ﷺ أن يطرحوا ذلك العجين ويهريقوا ذلك الماء، فيكون استعمال هذه الآبار المذكورة في طهارة وغيرها مكروهًا أو حرامًا، إلا لضرورة، لأن هذه سنة صحيحة لا معارض لها، ولا يحكم بنجاستها، لأن الحديث لم يتعرض للنجاسة، انتهى كلامه.
وعبر في "التحقيق" بقوله: يمنع من استعماله، وفي "الفتاوى" بقوله: منهي عنه.
وحينئذ فكان ذكره في "الروضة" لهذه المسألة أولى من المشمس.
وقد ذكر من زياداته كراهة شديد السخونة والبرودة.
وأهمل الرافعي في "الشرح الكبير" هذه الثلاث وذكر في "الشرح الصغير" المسألتين الأخيرتين.
قوله من زياداته: وتزول كراهة المشمس بتبريده على أصح الأوجه، وفي الثالث يراجع الأطباء. انتهى.
هذه المسألة ذكرها الرافعي في "الشرح الصغير" وقال: أظهر الوجهين بقاء الكراهة، على خلاف ما صححه النووي، ووجهه أن العلة هي انفصال شيء من أجزاء الإناء إلى الماء وتلك الأجزاء هي التي تورث

(١) أخرجه البخاري (٣١٩٩) ومسلم (٢٩٨١).
(٢) حديث (٣١٩٨).

2 / 26