345

Muhimmat Fi Sharh Rawda

المهمات في شرح الروضة والرافعي

Yayıncı

(مركز التراث الثقافي المغربي - الدار البيضاء - المملكة المغربية)

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤٣٠ هـ - ٢٠٠٩ م

Yayın Yeri

(دار ابن حزم - بيروت - لبنان)

Bölgeler
Mısır
İmparatorluklar & Dönemler
Memlükler
وقال الخضري: يصير مستعملًا، ولا يرتفع إلا عن المغموس حال النية انتهى ملخصًا.
وفيه أمران:
أحدهما: أن ما نقله عن الخضري قد تابعه عليه في "الروضة" إلا أن الخضري قد رجع عنه كذا [رأيته] (١) في "العمد" و"الإبانة" للفوراني، وفي "العدة" لأبي الحسين الطبري وغيرهما، وقد تعرض أيضًا لذلك النووي في "شرح المهذب" وابن الرفعة.
فإن قيل: فإذا تقرر رجوع الخضري فحينئذ فهل يبقى في المسألة خلاف؟ .
قلت: بلى، فقد رأيت في "الفروق" للشيخ أبي محمد الجزم بأنه يصير مستعملًا، ذكر ذلك في باب ما يفسد الماء من الاستعمال.
واعلم أن النووي في أصل الروضة نقل عن النص موافقة الأصح ولم يتعرض له الرافعي وإنما هو من زياداته فاعلمه.
الأمر الثاني: أنه احترز بالانغماس عما إذا تمم الغسل بغير ذلك فإنه لا يرتفع كما أوضحه في "شرح المهذب" فقال: أما لو اغترف الماء بإناء أو يده وصبّه على رأسه أو غيره فلا ترتفع جنابة ذلك القدر الذي اغترف له بلا خلاف، صرح به المتولي والروياني وغيرهما وهو واضح؛ لأنه انفصل. هذا كلامه. وقد سبق عن الشيخ أبي محمد ما هو أبلغ منه.
قوله: من زياداته: ولو انغمس جنبان ونوى أحدهما قبل صاحبه ارتفعت جنابة الناوي وصار الماء مستعملًا بالنسبة إلى الآخر على الصحيح، وإن نويا معًا بعد غمس جزء منهما ارتفع عن جزئهما وصار مستعملًا بالنسبة إلى باقيهما على الصحيح انتهى.
وهذا كله قد سبق قريبًا في كلام الرافعي فتأمله.

(١) سقط من أ.

2 / 18