197

Muharrar Vâciz

المحرر الوجيز في تفسير الكتاب العزيز

Soruşturmacı

عبد السلام عبد الشافي محمد

Yayıncı

دار الكتب العلمية

Baskı

الاولى

Yayın Yılı

1413هـ- 1993م

Yayın Yeri

لبنان

( وتولى الأرض خفا ذابلا

فإذا ما صادف المرو رضخ ) + الوافر +

والصحيح أن المرو الحجارة صليبها ورخوها الذي يتشظى وترق حاشيته وفي هذا يقال المرو أكثر وقد يقال في الصليب وتأمل قول أبي ذؤيب

( حتى كأني للحوادث مروة

بصفا المشقر كل يوم تقرع ) + الكامل +

وجبيل ^ الصفا ^ بمكة صليب وجبيل ^ المروة ^ إلى اللين ماهق فبذلك سميا قال قوم ذكر ^ الصفا ^ لأن آدم وقف عليه ووقفت حواء على المروة فانثت لذلك

وقال الشعبي كان على الصفا صنم يدعى إسافا وعلى المروة صنم يدعى نائلة فاطرد ذلك في التذكير والتأنيث وقدم المذكر و ^ من شعائر الله ^ معناه من معالمه ومواضع عبادته وهي جمع شعيرة أو شعارة وقال مجاهد ذلك راجع إلى القول أي مما أشعركم الله بفضله مأخوذ من تشعرت إذا تحسست وشعرت مأخوذ من الشعار وهو ما يلي الجسد من الثياب والشعار مأخوذ من الشعر ومن هذه اللفظة هو الشاعر و ^ حج ^ معناه قصد وتكرر ومنه قول الشاعر

( وأشهد من عوف حلولا كثيرة

يحجون سب الزبرقان المزعفرا ) + الطويل +

ومنه قول الآخر

( يحج مأمومة في قعرها لجف ) + البسيط +

و ^ اعتمر ^ زار وتكرر مأخوذ من عمرت الموضع وال ^ جناح ^ الإثم والميل عن الحق والطاعة ومن اللفظ الجناح لأنه في شق ومنه قيل للخبا جناح لتمايله وكونه كذي أجنحة ومنه ^ وإن جنحوا للسلم فاجنح لها ^ الأنفال 61 و ^ يطوف ^ أصله يتطوف سكنت التاء وأدغمت في الطاء

وقرأ أبو السمال أن يطاف وأصله يطتوف تحركت الواو وانفتح ما قبلها فانقلبت ألفا فجاء يطتاف أدغمت التاء بعد الإسكان في الطاء على مذهب من أجاز إدغام الثاني في الأول كما جاء في مدكر ومن لم يجز ذلك قال قلبت التاء طاء ثم أدغمت الطاء في الطاء وفي هذا نظر لأن الأصلي أدغم في الزائد وذلك ضعيف

وروي عن ابن عباس وأنس بن مالك وشهر بن حوشب أنهم قرؤوا أن لا يتطوف وكذلك في مصحف عبد الله بن مسعود وأبي بن كعب أن لا يطوف وقيل أن لا يطوف بضم الطاء وسكون الواو

وقوله تعالى ^ إن الصفا والمروة من شعائر الله ^ خبر يقتضي الأمر بما عهد من الطواف بهما

Sayfa 229