68

Muhalla Bi'l-Âsâr

المحلى

Soruşturmacı

عبد الغفار سليمان البنداري

Yayıncı

دار الفكر

Yayın Yeri

بيروت

Bölgeler
İspanya
•
İmparatorluklar & Dönemler
Taifalar Kralları
فَقَالَ: أَخْبَرَتْنِي عَائِشَةُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ «مَنْ عَمِلَ عَمَلًا لَيْسَ عَلَيْهِ أَمْرُنَا فَهُوَ رَدٌّ» قَالَ عَلِيٌّ: وَمَنْ أَمَرَهُ اللَّهُ تَعَالَى أَنْ يَعْمَلَ عَمَلًا فِي وَقْتٍ سَمَّاهُ لَهُ فَعَمِلَهُ فِي غَيْرِ ذَلِكَ الْوَقْتِ - إمَّا قَبْلَ الْوَقْتِ وَإِمَّا بَعْدَ الْوَقْتِ - فَقَدْ عَمِلَ عَمَلًا لَيْسَ عَلَيْهِ أَمْرُ اللَّهِ تَعَالَى وَلَا أَمْرُ رَسُولِهِ ﷺ فَهُوَ مَرْدُودٌ بَاطِلٌ غَيْرُ مَقْبُولٍ، وَهُوَ غَيْرُ الْعَمَلِ الَّذِي أُمِرَ بِهِ، فَإِنْ جَاءَ نَصٌّ بِأَنَّهُ يُجْزِئُ فِي وَقْتٍ آخَرَ فَهُوَ وَقْتُهُ أَيْضًا حِينَئِذٍ، وَإِنَّمَا الَّذِي لَا يَكُونُ وَقْتًا لِلْعَمَلِ فَهُوَ مَا لَا نَصَّ فِيهِ. وَبِاَللَّهِ تَعَالَى التَّوْفِيقُ.
[مَسْأَلَةٌ الْمُجْتَهِدُ الْمُخْطِئُ أَفْضَلُ عِنْدَ اللَّهِ تَعَالَى مِنْ الْمُقَلِّدِ الْمُصِيبِ]
١٠٨ - مَسْأَلَةٌ: وَالْمُجْتَهِدُ الْمُخْطِئُ أَفْضَلُ عِنْدَ اللَّهِ تَعَالَى مِنْ الْمُقَلِّدِ الْمُصِيبِ. هَذَا فِي أَهْلِ الْإِسْلَامِ خَاصَّةً، وَأَمَّا غَيْرُ أَهْلِ الْإِسْلَامِ فَلَا عُذْرَ لِلْمُجْتَهِدِ الْمُسْتَدِلِّ وَلَا لِلْمُقَلِّدِ، وَكِلَاهُمَا هَالِكٌ. بُرْهَانُ هَذَا مَا ذَكَرْنَاهُ آنِفًا بِإِسْنَادِهِ مِنْ قَوْلِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ «إذَا اجْتَهَدَ الْحَاكِمُ فَأَخْطَأَ فَلَهُ أَجْرٌ» وَذَمَّ اللَّهُ التَّقْلِيدَ جُمْلَةً، فَالْمُقَلِّدُ عَاصٍ وَالْمُجْتَهِدُ مَأْجُورٌ، وَلَيْسَ مَنْ اتَّبَعَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ مُقَلِّدًا لِأَنَّهُ فَعَلَ مَا أَمَرَهُ اللَّهُ تَعَالَى بِهِ. وَإِنَّمَا الْمُقَلِّدُ مَنْ اتَّبَعَ مَنْ دُونَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ لِأَنَّهُ فَعَلَ مَا لَمْ يَأْمُرْهُ اللَّهُ تَعَالَى بِهِ وَأَمَّا غَيْرُ أَهْلِ الْإِسْلَامِ فَإِنَّ اللَّهَ تَعَالَى يَقُولُ: ﴿وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الإِسْلامِ دِينًا فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الآخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ﴾ [آل عمران: ٨٥] .
[مَسْأَلَةٌ الْحَقُّ مِنْ الْأَقْوَالِ فِي وَاحِدٍ مِنْهَا]
١٠٩ - مَسْأَلَةٌ: وَالْحَقُّ مِنْ الْأَقْوَالِ فِي وَاحِدٍ مِنْهَا وَسَائِرُهَا خَطَأٌ. وَبِاَللَّهِ تَعَالَى التَّوْفِيقُ. قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿فَمَاذَا بَعْدَ الْحَقِّ إِلا الضَّلالُ﴾ [يونس: ٣٢] وَقَالَ تَعَالَى: ﴿وَلَوْ كَانَ مِنْ عِنْدِ غَيْرِ اللَّهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلافًا كَثِيرًا﴾ [النساء: ٨٢] وَذَمَّ اللَّهُ الِاخْتِلَافَ فَقَالَ ﴿وَلا تَكُونُوا كَالَّذِينَ تَفَرَّقُوا وَاخْتَلَفُوا﴾ [آل عمران: ١٠٥] وَقَالَ: ﴿وَلا تَنَازَعُوا فَتَفْشَلُوا﴾ [الأنفال: ٤٦] وَقَالَ: ﴿تِبْيَانًا لِكُلِّ شَيْءٍ﴾ [النحل: ٨٩] فَصَحَّ أَنَّ الْحَقَّ فِي الْأَقْوَالِ مَا حَكَمَ اللَّهُ تَعَالَى بِهِ فِيهِ، وَهُوَ وَاحِدٌ لَا يَخْتَلِفُ، وَأَنَّ

1 / 88