Muhalla Bi'l-Âsâr
المحلى
Soruşturmacı
عبد الغفار سليمان البنداري
Yayıncı
دار الفكر
Yayın Yeri
بيروت
إلَى أَقْرَبِ مَذْكُورٍ، فَالْخِنْزِيرُ كُلُّهُ رِجْسٌ، وَالرِّجْسُ وَاجِبٌ اجْتِنَابُهُ، بِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ فَاجْتَنِبُوهُ﴾ [المائدة: ٩٠] حَاشَا الْجِلْدَ فَإِنَّهُ بِالدِّبَاغِ طَاهِرٌ بِعُمُومِ قَوْلِهِ ﵇ «وَأَيُّمَا إهَابٍ دُبِغَ فَقَدْ طَهُرَ» قَالَ عَلِيٌّ: وَأَمَّا جِلْدُ الْإِنْسَانِ فَقَدْ صَحَّ «نَهْيُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ عَنْ الْمُثْلَةِ»، وَالسَّلْخُ أَعْظَمُ الْمُثْلَةِ، فَلَا يَحِلُّ التَّمْثِيلُ بِكَافِرٍ وَلَا مُؤْمِنٍ، وَصَحَّ أَمْرُهُ ﵇ بِإِلْقَاءِ قَتْلَى كُفَّارِ بَدْرٍ فِي الْقَلِيبِ، فَوَجَبَ دَفْنُ كُلِّ مَيِّتٍ كَافِرٍ وَمُؤْمِنٍ. وَبِاَللَّهِ تَعَالَى التَّوْفِيقُ.
[مَسْأَلَةٌ إنَاءُ الْخَمْرِ إنْ تَخَلَّلَتْ الْخَمْرُ فِيهِ]
١٣٠ - مَسْأَلَةٌ: وَإِنَاءُ الْخَمْرِ إنْ تَخَلَّلَتْ الْخَمْرُ فِيهِ فَقَدْ صَارَ طَاهِرًا يُتَوَضَّأُ فِيهِ وَيُشْرَبُ وَإِنْ لَمْ يُغْسَلْ، فَإِنْ أُهْرِقَتْ أُزِيلَ أَثَرُ الْخَمْرِ - وَلَا بُدَّ - بِأَيِّ شَيْءٍ مِنْ الطَّاهِرَاتِ أُزِيلَ، وَيَطْهُرُ الْإِنَاءُ حِينَئِذٍ سَوَاءٌ كَانَ فَخَّارًا أَوْ عُودًا أَوْ خَشَبًا أَوْ نُحَاسًا أَوْ حَجَرًا أَوْ غَيْرَ ذَلِكَ.
أَمَّا الْخَمْرُ فَمُحَرَّمَةٌ بِالنَّصِّ وَالْإِجْمَاعِ الْمُتَيَقَّنِ، فَوَاجِبٌ اجْتِنَابُهَا. قَالَ تَعَالَى: ﴿إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالأَنْصَابُ وَالأَزْلامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ فَاجْتَنِبُوهُ﴾ [المائدة: ٩٠] فَإِذَا تَخَلَّلَتْ الْخَمْرُ أَوْ خُلِّلَتْ فَالْخَلُّ حَلَالٌ بِالنَّصِّ طَاهِرٌ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَبِيعٍ ثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ ثنا ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ ثنا أَبُو دَاوُد ثنا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ثنا مُعَاوِيَةُ بْنُ هِشَامٍ ثنا سُفْيَانُ هُوَ الثَّوْرِيُّ - عَنْ مُحَارِبِ بْنِ دِثَارٍ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ «نِعْمَ الْإِدَامُ الْخَلُّ» فَعَمَّ ﵇ وَلَمْ يَخُصَّ، وَالْخَلُّ لَيْسَ خَمْرًا، لِأَنَّ الْحَلَالَ الطَّاهِرَ غَيْرُ الْحَرَامِ الرِّجْسِ بِلَا شَكٍّ، فَإِذَنْ لَا
1 / 133