324

Muhadhdhab Fi Fıkıh

المهذب في فقة الإمام الشافعي

Soruşturmacı

زكريا عميرات

Yayıncı

دار الكتب العلمية

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

1416 AH

Yayın Yeri

بيروت

Bölgeler
Irak
İmparatorluklar & Dönemler
Selçuklular
ينافي الصوم من غير عذر فبطل فإذا استعط أو صب الماء في أذنه فوصل إلى دماغه بطل صومه لما روى لقيط بن صبرة أن النبي ﷺ قال: "إذا استنشقت فبالغ في الوضوء إلى أن تكون صائمًا١" فدل على أنه إذا وصل إلى الدماغ شيء بطل صومه ولأن الدماغ أحد الجوفين فبطل الصوم بالواصل إليه كالبطن وإن احتقن بطل صومه لأنه إذا بطل بما يصل إلى الدماغ لسعوط فلأن يبطل بما يصل إلى الجوف بالحقنة أولى وإن كانت به جائفة أو آمة فداواها فوصل الدواء إلى الجوف أو الدماغ أو طعن نفسه أوطعنه غيره بإذنه فوصلت الطعنة إلى جوفه بطل صومه لما ذكرناه في السعوط أو الحقنة وإن زرق في إحليله شيئًا أو دخل فيه ميلًا ففيه وجهان: أحدهما يبطل صومه لأنه منفذ يتعلق الفطر بالخارج منه فتعلق بالواصل إليه كالفم والثاني أنه لا يبطل لأنه ما يصل إلى المثانة لا يصل إلى الجوف فهو بمنزلة ما لو ترك في فيه شيئًا.
فصل: ولا فرق بين أن يأكل ما يؤكل أو ما لا يؤكل فان استف ترابًا وابتلع حصاة أو درهمًا أو دينارًا بطل صومه لأن الصوم هو الإمساك عن كل ما يصل إلى الجوف وهذا ما أمسك ولهذا يقال: فلان يأكل الطين ويأكل الحجر ولأنه إذا بطل الصوم بما يصل إلى الجوف مما ليس يؤكل كالسعوط والحقنة وجب أيضًا أن يبطل بما يصل مما ليس بمأكول وإن قلع ما بقي بين أسنانه بلسانه وابتلعه بطل صومه وإن جمع في فيه ريقًا كثيرًا فابتلعه ففيه وجهان: أحدهما أنه يبطل صومه لأنه ابتلع ما يمكنه الاحتراز منه مما لا حاجة به إليه فأشبه إذا قلع ما بين أسنانه وابتلعه والثاني لا يبطل لأنه

١ رواه الترمذي في كتاب الصوم باب ٦٨. أبو داود في كتاب الطهارة باب ٥٦. النسائي في كتاب الطهارة باب ٧٠. أحمد في مسنده "٤/٣٣.

1 / 334