516

Edebiyatçıların Dersleri ve Şairler ile Belagatçıların Muhavereleri

محاضرات الأدباء ومحاورات الشعراء والبلغاء

Yayıncı

شركة دار الأرقم بن أبي الأرقم

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤٢٠ هـ

Yayın Yeri

بيروت

Bölgeler
İran
İmparatorluklar & Dönemler
Selçuklular
رجلا عاقلا من التجار أشاوره في أمري وأفضي إليه بسرّ، فجاءه برجل من أهل طوس «١» فاستنطقه فرآه عاقلا، فقال: أتحفظ السر؟ قال: نعم. فخلا به وقال: خذ هذه القارورة فأت بها جبريل بن بختيشوع فقل له:- هذه قارورة أبي فتأمله فإن كان له دواء فعرّفني وإن لم يكن له دواء فعرفني ليتجهز ويصلح أمره، فذهب إليه بالقارورة. فلما نظر إليها جبريل أقبل على أبيه، وقال: ما أشبه ماءه بماء ذلك الرجل. إن هذا ميت لا محالة، فرجع الرجل وأخبر الرشيد بما قاله، فقال: ويلي على ابن الزانية يا فضل إذهب فاضرب عنقه، يعني الطبيب فأخذه الفضل وحبسه، فقال: أتركني محبوسا عندك ثلاثة أيام فإن عاش فاقتلني، وإلّا فلا تتقلد دمي، ففعل، فمات الرشيد ليلة الثالث.
قال أنوشروان لوزيريه يوما أيّ الفراش ألذ؟ فقال أحدهما: ألذ الفراش الخز محشوا، وقال الآخر: ألذ الفراش الحرير محشوا، وكان بين يديه غلام في عدد الحجاب، فقال: أيها الملك أتأذن لي في الكلام؟ فقال: نعم. قال: ألذ الفراش الأمن، قال: صدقت.
قال: فما ألذ الطعام، قال: ما لا يهيج على طبيعة علة ولا يعقد في عنق آكله منّة، فقال: أحسنت. فما ألذ الشراب؟ فقال: ما لا يزيل عقلا عن محلّه ولا يهيج على طبيعة شيئا من علله، قال: أحسنت. فما ألذ الريحان، قال: الولد السار ريحان أبيه في حياته وخلف له بعد وفاته، فرفع محله وألحقه بأكابر حشمه.
وكان بعض الأصبهانيين أصابه صداع فضمد رأسه بدار صيني وفلفل، فقال له الطبيب: هذا يعمل لرأس يوضع في التنور.

1 / 520