485

Edebiyatçıların Dersleri ve Şairler ile Belagatçıların Muhavereleri

محاضرات الأدباء ومحاورات الشعراء والبلغاء

Yayıncı

شركة دار الأرقم بن أبي الأرقم

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤٢٠ هـ

Yayın Yeri

بيروت

Bölgeler
İran
İmparatorluklar & Dönemler
Selçuklular
بشّار من لحية رجل شيئا فقال: لا يمنعني أن أقول صرف الله عنك السوء إلا مخافتي أن يذهب الله بوجهك إنه سوء. ومن هذا الباب قال أبو الأسود: لا يفض الله فاك أي لا يجعله فضاء بذهاب الأسنان. وقال بعضهم: طاب طيبك وعاش حبيبك ولا زال خير ينوبك. وقال رجل لآخر: رحمك الله فقال له مجيبا له: يغفر الله لي ولكم، فقال ما أنصفتنا آثرناك على أنفسنا بالدعاء وجعلتنا علاوة على نفسك.
دعاء مكروه المبدأ
دعا رجل لسلطان فقال: لا صبّحك الله إلا بخير فأمر بأن يصفع، وقال: من آخذني باحتمال قبيح ابتداء سلامه والصبر على انتظار تمامه. ولما أنشد أبو مقاتل الضرير الراعي يهنئة بمهرجان:
لا تقل بشرى ولكن بشريان
أمر بطرده، وقال: أعمى ينشد يوم المهرجان لا تقل بشرى. وقال رجل لبعض الخلفاء في كلام نفاه: لا أطال الله بقاءك، فقال: قد علمتم لو تعلمتم ألا قلت: لا وأطال الله بقاءك، وعنى بذلك ما روي أن رجلا قال بلعضهم: لا وأطال الله بقاءك، فقال: ما رأيت واوا أحسن موقعا من هذا الواو. وقال رجل لآخر: كيف أنت؟ فقال: كبر ضعفي، فقال قوّى الله ضعفك، فقال: اسكت إذا يزيد في علتي، قل: قوّاك الله على ضعفك.
ويقرب من ذلك ما حكي أن رجلا تعرض للصاحب فقال: أنا قاضي شلنبة وأدعو أبدا على مولانا، فقال: ادع على نفسك. فقال: لا بل على مولانا، وقدر أن ذلك زيادة في الدعاء، فقال الصاحب: زادنا في البر.
(٥) ومما جاء في الدعاء على الإنسان
حذق اللئيم بالسّباب وعجز الكريم عنه
قال أمير المؤمنين علي ﵁: ما تساب اثنان قط إلّا غلب ألأمهما. أخذه الشاعر، فقال:
وإنّك قد ساببتني فغلبتني ... هنيئا مريئا أنت بالسبّ أحذق «١»
ونازع رجل المهلب فأربى عليه، فقيل له: لم سكتّ عنه؟، قال: استحييت من سخف المسابة ورغبت عن غلبة اللئام، وكان إذا سبني تهلل وجهه واستنار لونه وتبجحت

1 / 489