459

Edebiyatçıların Dersleri ve Şairler ile Belagatçıların Muhavereleri

محاضرات الأدباء ومحاورات الشعراء والبلغاء

Yayıncı

شركة دار الأرقم بن أبي الأرقم

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤٢٠ هـ

Yayın Yeri

بيروت

Bölgeler
İran
İmparatorluklar & Dönemler
Selçuklular
وقال أبو نواس لما مات جعفر بن يحيى. لا يكون في الدنيا أكرم منه هجوته وقلت فيه:
فلست وإن أطنبت في مدح جعفر ... بأوّل إنسان خرى في ثيابه
فأمر لي بعشرة آلاف درهم وقال اغسل بهذا ثيابك التي خريت فيها.
قال الموسوي:
مدحتهم فاستقبح المدح فيهم ... ألا ربّ عنق لا يليق به العقد
من لا يستحقّ الهجو لخسّته ودناءته
قال أبو مسلم لأصحابه: أي الإعراض أدنأ، فقال بعضهم: عرض بخيل. فقال: رب بخيل لم يكلم عرضه أدنأ الأعراض عرض لم يرتع فيه حمد ولا ذم. وقيل للفرزدق:
وضعت كل قبيلة إلا تيما فقال: لم أجد حسبا فأضعه ولا بناء فأهدمه. وقال ابن مناذر لرجل: مالك أصل فأحقره ولا فرع فأهصره. وقال رجل للنمري: اهجني. قال: إنما يهجو مثلك مثلك، وقال:
إنّي لأكرم نفسي أن أكلّفها ... هجاء جرم وما يهجوهم أحد
ماذا يقول لهم من كان هاجيهم ... لا يبلغ النّاس ما فيهم وإن جهدوا
قال مسلم:
أمّا الهجاء فدقّ عرضك دونه ... والمدح فيك كما علمت جليل
فاذهب فأنت طليق جدّك إنه ... جدّ عززت به وأنت ذليل «١»
وقال المتنبّي:
فلو كنت امرأ يهجي هجونا ... ولكن ضاق فتر عن مسير «٢»
أخذه من قول الراعي:
لو كنت من أحد يهجى هجوتكم ... يا ابن الرّقاع ولكن لست من أحد
من لا يهتزّ لمدح ولا يغتمّ لهجو
قال رجل لحكيم: لا أبالي مدحت أم هجيت، فقال: استرحت من حيث تعب الكرام. وقيل: من لا يبالي سخط الكرام وشكية الأحرار فطوقه سوءة الحمار. وقيل: ليعد ميتا من لم يهتز لمدح ولا يرتمض من ذم.
قال ابن الرومي:
فما يرتاح للمدح ... ولا يرتاح للذّم

1 / 463