367

Müstahtacın Manasına Ulaşmak İçin Gerekenler

مغني المحتاج الى معرفة معاني ألفاظ المنهاج

Soruşturmacı

علي محمد معوض وعادل أحمد عبد الموجود

Yayıncı

دار الكتب العلمية

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

1415 AH

Yayın Yeri

بيروت

Bölgeler
Mısır
İmparatorluklar & Dönemler
Osmanlılar
وَبَعْدَ الْجُمُعَةِ أَرْبَعٌ. وَقَبْلَهَا مَا قَبْلَ الظُّهْرِ. وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
وَمِنْهُ الْوِتْرُ، وَأَقَلُّهُ رَكْعَةٌ،
ــ
[مغني المحتاج]
سُنَّةً: أَيْ طَرِيقَةً لَازِمَةً، وَلَيْسَ فِي رِوَايَتِهِ التَّصْرِيحُ بِالْأَمْرِ بِرَكْعَتَيْنِ. نَعَمْ فِي سُنَنِ أَبِي دَاوُد «صَلُّوا قَبْلَ الْمَغْرِبِ رَكْعَتَيْنِ» وَفِي الصَّحِيحَيْنِ مِنْ حَدِيثِ أَنَسٍ " أَنَّ كِبَارَ الصَّحَابَةِ كَانُوا يَبْتَدِرُونَ السَّوَارِيَ لَهُمَا: أَيْ لِلرَّكْعَتَيْنِ إذَا أَذَّنَ الْمَغْرِبُ " وَفِي رِوَايَةِ مُسْلِمٍ " حَتَّى إنَّ الرَّجُلَ الْغَرِيبَ لَيَدْخُلُ الْمَسْجِدَ فَيَحْسَبُ الصَّلَاةَ قَدْ صُلِّيَتْ ". وَالثَّانِي: أَنَّهُمَا لَيْسَتَا بِسُنَّةٍ لِقَوْلِ ابْنِ عُمَرَ: مَا رَأَيْتُ أَحَدًا عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ يُصَلِّيهِمَا.
وَأَجَابَ عَنْهُ الْبَيْهَقِيُّ وَغَيْرُهُ بِأَنَّهُ نَافٍ، وَغَيْرُهُ مُثْبِتٌ خُصُوصًا مَنْ أَثْبَتَ أَكْثَرُ عَدَدًا مِمَّنْ نَفَى. قَالَ بَعْضُهُمْ: وَفِي الْجَوَابِ نَظَرٌ لِأَنَّهُ نَفْيٌ مَحْصُورٌ، وَفِي النَّظَرِ نَظَرٌ؛ لِأَنَّهُ ادَّعَى عَدَمَ الرُّؤْيَةِ وَلَا يَلْزَمُ مِنْ عَدَمِ رُؤْيَتِهِ أَنْ لَا يَكُونَ غَيْرُهُ رَأَى، وَالْمَفْهُومُ مِنْ عِبَارَةِ الْمُصَنِّفِ أَنَّهُمَا عِنْدَ مَنْ اسْتَحَبَّهُمَا لَيْسَتَا مِنْ الرَّوَاتِبِ لِأَنَّهُ أَخَّرَهُمَا عَنْ تَمَامِ الْكَلَامِ فِي الرَّوَاتِبِ. قَالَ الْوَلِيُّ الْعِرَاقِيُّ: وَقَدْ يُقَالُ عَطْفُهُمَا عَلَى أَمْثِلَةِ الرَّوَاتِبِ يُفْهِمُ أَنَّهُمَا مِنْهُمَا قَالَ فِي الْمَجْمُوعِ: وَاسْتِحْبَابهمَا قَبْلَ شُرُوعِ الْمُؤَذِّنِ فِي الْإِقَامَةِ، فَإِنْ شَرَعَ فِيهَا كُرِهَ الشُّرُوعُ فِي غَيْرِ الْمَكْتُوبَةِ وَالْمُتَّجَهُ كَمَا قَالَ الْإِسْنَوِيُّ تَقْدِيمُ الْإِجَابَةِ عَلَيْهِمَا، وَلَوْ أَدَّى الِاشْتِغَالُ بِهِمَا إلَى عَدَمِ إدْرَاكِ فَضِيلَةِ التَّحَرُّمِ فَالْقِيَاسُ كَمَا قَالَ الْإِسْنَوِيُّ تَأْخِيرُهُمَا إلَى مَا بَعْدَ الْمَغْرِبِ.
وَفِي الْمَجْمُوعِ اسْتِحْبَابُ رَكْعَتَيْنِ قَبْلَ الْعِشَاءِ لِخَبَرِ «بَيْنَ كُلِّ أَذَانَيْنِ صَلَاةٌ» . وَالْمُرَادُ الْأَذَانُ وَالْإِقَامَةُ، وَنَقَلَهُ الْمَاوَرْدِيُّ عَنْ الْبُوَيْطِيِّ (وَبَعْدَ الْجُمُعَةِ أَرْبَعٌ) رَكْعَتَانِ مُؤَكَّدَتَانِ وَرَكْعَتَانِ غَيْرُ مُؤَكَّدَتَيْنِ كَمَا فِي الظُّهْرِ لِخَبَرِ مُسْلِمٍ «إذَا صَلَّى أَحَدُكُمْ الْجُمُعَةَ فَلْيُصَلِّ بَعْدَهَا أَرْبَعًا» (وَقَبْلَهَا مَا قَبْلَ الظُّهْرِ) أَيْ رَكْعَتَانِ مُؤَكَّدَتَانِ وَرَكْعَتَانِ غَيْرُ مُؤَكَّدَتَيْنِ (وَاَللَّهُ أَعْلَمُ) لِخَبَرِ التِّرْمِذِيِّ " أَنَّ ابْنَ مَسْعُودٍ كَانَ يُصَلِّي قَبْلَ الْجُمُعَةِ أَرْبَعًا وَبَعْدَهَا أَرْبَعًا " وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ تَوْقِيفٌ وَمَا قَرَّرْت بِهِ عِبَارَتُهُ هُوَ مَا صَرَّحَ بِهِ فِي التَّحْقِيقِ وَإِنْ كَانَ مُقْتَضَى عِبَارَتِهِ أَنَّ الْجُمُعَةَ مُخَالِفَةٌ لِلظُّهْرِ فِيمَا بَعْدَهَا، وَلَوْ قَالَ: وَالْجُمُعَةُ كَالظُّهْرِ فِي الرَّوَاتِبِ قَبْلَهَا وَبَعْدَهَا لَكَانَ أَوْلَى.
(وَمِنْهُ) أَيْ الْقِسْمِ الَّذِي لَا يُسَنُّ جَمَاعَةً (الْوِتْرُ) بِكَسْرِ الْوَاوِ وَفَتْحِهَا وَلَيْسَ بِوَاجِبٍ. أَمَّا كَوْنُهُ مَطْلُوبًا فَبِالْإِجْمَاعِ، وَلِقَوْلِهِ ﷺ «يَا أَهْلَ الْقُرْآنِ أَوْتِرُوا فَإِنَّ اللَّهُ وِتْرٌ يُحِبُّ الْوِتْرَ» رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَصَحَّحَهُ التِّرْمِذِيُّ فَإِنْ قِيلَ: هَذَا أَمْرٌ وَظَاهِرُهُ الْوُجُوبُ كَمَا يَقُولُ بِهِ أَبُو حَنِيفَةَ.
أُجِيبَ بِأَنَّهُ مَحْمُولٌ عَلَى التَّأْكِيدِ لِحَدِيثِ الْأَعْرَابِيِّ «هَلْ عَلَيَّ غَيْرُهَا؟ قَالَ: لَا إلَّا أَنْ تَطَّوَّعَ» وَلِخَبَرِ الصَّحِيحَيْنِ فِي حَدِيثِ مُعَاذٍ «إنَّ اللَّهَ افْتَرَضَ عَلَيْكُمْ خَمْسَ صَلَوَاتٍ فِي الْيَوْمِ وَاللَّيْلَةِ» وَهُوَ قِسْمٌ مِنْ الرَّوَاتِبِ كَمَا فِي الرَّوْضَةِ كَأَصْلِهَا، وَظَاهِرُ عِبَارَةِ الْمُحَرَّرِ وَإِنْ كَانَ ظَاهِرُ عِبَارَةِ الْمُصَنِّفِ أَنَّهُ قَسِيمٌ لَهَا، فَلَوْ عَبَّرَ بِقَوْلِهِ وَمِنْهَا لِيَعُودَ الضَّمِيرُ عَلَى الرَّوَاتِبِ لَكَانَ أَوْلَى (وَأَقَلُّهُ رَكْعَةٌ) لِخَبَرِ مُسْلِمٍ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ وَابْنِ عَبَّاسٍ «الْوِتْرُ رَكْعَةٌ مِنْ آخِرِ اللَّيْلِ» . وَفِي الْكِفَايَةِ عَنْ أَبِي الطَّيِّبِ أَنَّهُ يُكْرَهُ الْإِيتَارُ بِرَكْعَةٍ،

1 / 451