مغني اللبيب
مغني اللبيب
Soruşturmacı
د. مازن المبارك / محمد علي حمد الله
Yayıncı
دار الفكر
Baskı
السادسة
Yayın Yılı
١٩٨٥
Yayın Yeri
دمشق
نهوا عَنهُ فِي قَوْله تَعَالَى ﴿لَا تعتذروا الْيَوْم﴾ فَلَا يَتَأَتَّى الْعذر مِنْهُم بعد ذَلِك وَزعم ابْن مَالك بدر الدّين أَنه مُسْتَأْنف بِتَقْدِير فهم يَعْتَذِرُونَ وَهُوَ مُشكل على مَذْهَب الْجَمَاعَة لاقْتِضَائه ثُبُوت الِاعْتِذَار مَعَ انْتِفَاء الْإِذْن كَمَا فِي قَوْلك مَا تؤذينا فنحبك بِالرَّفْع ولصحة الِاسْتِئْنَاف يحمل ثُبُوت الِاعْتِذَار مَعَ مَجِيء ﴿لَا تعتذروا الْيَوْم﴾ على اخْتِلَاف المواقف كَمَا جَاءَ ﴿فَيَوْمئِذٍ لَا يسْأَل عَن ذَنبه إنس وَلَا جَان﴾ ﴿وقفوهم إِنَّهُم مسؤولون﴾ وَإِلَيْهِ ذهب ابْن الْحَاجِب فَيكون بِمَنْزِلَة مَا تَأْتِينَا فتجهل أمورنا وَيَردهُ أَن الْفَاء غير العاطفة للسَّبَبِيَّة وَلَا يتسبب الِاعْتِذَار فِي وَقت عَن نفي الْإِذْن فِيهِ فِي وَقت آخر وَقد صَحَّ الِاسْتِئْنَاف بِوَجْه آخر يكون الِاعْتِذَار مَعَه منفيا وَهُوَ مَا قدمْنَاهُ ونقلناه عَن ابْن خروف من أَن المستأنف قد يكون على معنى السَّبَبِيَّة وَقد صرح بِهِ هُنَا الأعلم وَأَنه فِي الْمَعْنى مثل ﴿لَا يقْضى عَلَيْهِم فيموتوا﴾ ورده ابْن عُصْفُور بِأَن الْإِذْن فِي الِاعْتِذَار قد يحصل وَلَا يحصل اعتذار بِخِلَاف الْقَضَاء عَلَيْهِم فَإِنَّهُ يتسبب عَنهُ الْمَوْت جزما ورد عَلَيْهِ ابْن الضائع بِأَن النصب على معنى السَّبَبِيَّة فِي مَا تَأْتِينَا فتحدثنا جَائِز بِإِجْمَاع مَعَ أَنه قد يحصل الْإِتْيَان وَلَا يحصل التحديث وَالَّذِي أَقُول إِن مَجِيء الرّفْع بِهَذَا الْمَعْنى قَلِيل جدا فَلَا يحسن حمل التَّنْزِيل عَلَيْهِ
تَنْبِيه
لَا تَأْكُل سمكًا وتشرب لَبَنًا إِن جزمت فالعطف على اللَّفْظ وَالنَّهْي عَن كل مِنْهُمَا وَإِن نصبت فالعطف عِنْد الْبَصرِيين على الْمَعْنى وَالنَّهْي عِنْد الْجَمِيع عَن
1 / 626