﴿أقسم بمواقع النُّجُوم﴾ وَجَوَابه وَهُوَ ﴿إِنَّه لقرآن كريم﴾ بالْكلَام الَّذِي بَينهمَا وَأما قَول ابْن عَطِيَّة لَيْسَ فِيهَا إِلَّا اعْتِرَاض وَاحِد وَهُوَ ﴿لَو تعلمُونَ﴾ لِأَن ﴿وَإنَّهُ لقسم لَو تعلمُونَ عَظِيم﴾ توكيد لَا اعْتِرَاض فمردود لِأَن التوكيد والاعتراض لَا يتنافيان وَقد مضى ذَلِك فِي حد جملَة الِاعْتِرَاض
وَالثَّامِن بَين الْمَوْصُول وصلته كَقَوْلِه
٧٢٧ - (ذَاك الَّذِي وَأَبِيك يعرف مَالِكًا ...)
ويحتمله قَوْله
٧٢٨ - (وَإِنِّي لرام نظرة قبل الَّتِي ... لعَلي وَإِن شطت نَوَاهَا أزورها)
وَذَلِكَ على أَن تقدر الصِّلَة أزورها وتقدر خبر لَعَلَّ محذوفا أَي لعَلي أفعل ذَلِك
وَالتَّاسِع بَين أَجزَاء الصِّلَة نَحْو ﴿وَالَّذين كسبوا السَّيِّئَات جَزَاء سَيِّئَة بِمِثْلِهَا وترهقهم ذلة﴾ الْآيَات فَإِن جملَة ﴿وترهقهم ذلة﴾ معطوفة على ﴿كسبوا السَّيِّئَات﴾ فَهِيَ من الصِّلَة وَمَا بَينهمَا اعْتِرَاض بَين بِهِ قدر جزائهم وَجُمْلَة ﴿مَا لَهُم من الله من عَاصِم﴾ خبر قَالَه ابْن عُصْفُور وَهُوَ بعيد لِأَن الظَّاهِر أَن ﴿ترهقهم﴾ لم يُؤْت بِهِ لتعريف الَّذين فيعطف على صلته بل جِيءَ بِهِ للإعلام بِمَا يصيبهم جَزَاء على كسبهم السَّيِّئَات ثمَّ إِنَّه لَيْسَ بمتعين لجَوَاز أَن يكون الْخَبَر ﴿جَزَاء سَيِّئَة بِمِثْلِهَا﴾ فَلَا يكون فِي الْآيَة اعْتِرَاض وَيجوز أَن يكون الْخَبَر جملَة النَّفْي كَمَا ذكر وَمَا قبلهَا جملتان معترضتان وَأَن يكون الْخَبَر ﴿كَأَنَّمَا أغشيت﴾ فالاعتراض بِثَلَاث جمل أَو ﴿أُولَئِكَ أَصْحَاب النَّار﴾ فالاعتراض