مَجِيء من لبَيَان الْجِنْس قوم وَقَالُوا هِيَ فِي ﴿من ذهب﴾ و﴿من سندس﴾ للتَّبْعِيض وَفِي ﴿من الْأَوْثَان﴾ للابتداء وَالْمعْنَى فَاجْتَنبُوا من الْأَوْثَان الرجس وَهُوَ عبادتها وَهَذَا تكلّف وَفِي كتاب الْمَصَاحِف لِابْنِ الْأَنْبَارِي أَن بعض الزَّنَادِقَة تمسك بقوله تَعَالَى ﴿وعد الله الَّذين آمنُوا وَعمِلُوا الصَّالِحَات مِنْهُم مغْفرَة﴾ فِي الطعْن على بعض الصَّحَابَة وَالْحق أَن من فِيهَا للتبيين وَلَا للتَّبْعِيض أَي الَّذين آمنُوا هم هَؤُلَاءِ وَمثله ﴿الَّذين اسْتَجَابُوا لله وَالرَّسُول من بعد مَا أَصَابَهُم الْقرح للَّذين أَحْسنُوا مِنْهُم وَاتَّقوا أجر عَظِيم﴾ وَكلهمْ محسن ومتق ﴿وَإِن لم ينْتَهوا عَمَّا يَقُولُونَ ليمسن الَّذين كفرُوا مِنْهُم عَذَاب أَلِيم﴾ فالمقول فيهم ذَلِك كلهم كفار
الرَّابِع التَّعْلِيل نَحْو ﴿مِمَّا خطيئاتهم أغرقوا﴾ وَقَوله
٥٩٩ - (وَذَلِكَ من نبإ جَاءَنِي ...)
وَقَول الفرزدق فِي عَليّ بن الْحُسَيْن
٦٠٠ - (يغضي حَيَاء ويغضى من مهابته ...)