وَأما أوجه الحرفية
١ - أَحدهَا أَن تكون نَافِيَة فَإِن دخلت على الْجُمْلَة الاسمية أعملها الحجازيون والتهاميون والنجديون عمل لَيْسَ بِشُرُوط مَعْرُوفَة نَحْو ﴿مَا هَذَا بشرا﴾ ﴿مَا هن أمهاتهم﴾ وَعَن عَاصِم أَنه رفع أمهاتهم على التميمية وندر تركيبها مَعَ النكرَة تَشْبِيها لَهَا ب لَا كَقَوْلِه
٥٦٤ - (وَمَا بَأْس لَو ردَّتْ علينا تَحِيَّة ... قَلِيل على من يعرف الْحق عابها)
وَإِن دخلت على الفعلية لم تعْمل نَحْو ﴿وَمَا تنفقون إِلَّا ابْتِغَاء وَجه الله﴾ فَأَما ﴿وَمَا تنفقوا من خير فلأنفسكم﴾ ﴿وَمَا تنفقوا من خير يوف إِلَيْكُم﴾ ف مَا فيهمَا شَرْطِيَّة بِدَلِيل الْفَاء فِي الأولى والجزم فِي الثَّانِيَة وَإِذا نفت الْمُضَارع تخلص عِنْد الْجُمْهُور للْحَال ورد عَلَيْهِم ابْن مَالك بِنَحْوِ ﴿قل مَا يكون لي أَن أبدله﴾ وَأجِيب بِأَن شَرط كَونه للْحَال انْتِفَاء قرينَة خِلَافه
٢ - وَالثَّانِي أَن تكون مَصْدَرِيَّة وَهِي نَوْعَانِ زمانية وَغَيرهَا فَغير الزمانية نَحْو ﴿عَزِيز عَلَيْهِ مَا عنتم﴾ ﴿ودوا مَا عنتم﴾ و﴿ضَاقَتْ عَلَيْهِم الأَرْض بِمَا رَحبَتْ﴾ ﴿فَذُوقُوا بِمَا نسيتم لِقَاء يومكم هَذَا﴾