أَحدهمَا الاستفهامية وَمَعْنَاهَا أَي شَيْء نَحْو ﴿مَا هِيَ﴾ ﴿مَا لَوْنهَا﴾ ﴿وَمَا تِلْكَ بيمينك﴾ ﴿قَالَ مُوسَى مَا جئْتُمْ بِهِ السحر﴾ وَذَلِكَ على قِرَاءَة أبي عَمْرو ﴿السحر﴾ بِمد الْألف فَمَا مُبْتَدأ وَالْجُمْلَة بعْدهَا خبر وآلسحر إِمَّا بدل من مَا وَلِهَذَا قرن بالاستفهام وَكَأَنَّهُ قيل آلسحر جئْتُمْ بِهِ وَإِمَّا بِتَقْدِير أهوَ السحر أَو آلسحر هُوَ وَأما من قَرَأَ ﴿السحر﴾ على الْخَبَر فَمَا مَوْصُولَة وَالسحر خَبَرهَا ويقويه قِرَاءَة عبد الله ﴿مَا جئْتُمْ بِهِ السحر﴾
وَيجب حذف ألف مَا الاستفهامية إِذا جرت وإبقاء الفتحة دَلِيلا عَلَيْهَا نَحْو فيمَ وإلام وعلام وَبِمَ قَالَ
٥٥ - (فَتلك وُلَاة السوء قد طَال مكثهم ... فحتام حتام العناء المطول)
وَرُبمَا تبِعت الفتحة الْألف فِي الْحَذف وَهُوَ مَخْصُوص بالشعر كَقَوْلِه
٥٥٣ - (يَا أَبَا الْأسود لم خلقتني ... لهموم طارقات وَذكر)
وَعلة حذف الْألف الْفرق بَين الِاسْتِفْهَام وَالْخَبَر فَلهَذَا حذفت فِي نَحْو ﴿فيمَ أَنْت من ذكرَاهَا﴾ ﴿فناظرة بِمَ يرجع المُرْسَلُونَ﴾ ﴿لم تَقولُونَ مَا لَا﴾ وَثبتت فِي ﴿لمسكم فِيمَا أَفَضْتُم فِيهِ عَذَاب عَظِيم﴾ ﴿يُؤمنُونَ بِمَا أنزل إِلَيْك﴾