413

Mufeed Al-Anam Wa Noor Az-Zalam Fi Tahreer Al-Ahkam Li-Hajj Bait Allah Al-Haram

مفيد الأنام ونور الظلام في تحرير الأحكام لحج بيت الله الحرام

Yayıncı

مكتبة النهضة المصرية

Baskı

الثانية

Yayın Yılı

١٣٨٩ هـ - ١٩٦٩ م

Yayın Yeri

القاهرة

الكعبة هو وأصحابه وقد استلموا الركن من الباب إلى الحطيم ووضعوا خدودهم على البيت ورسول الله ﷺ وسطهم) وروى أبو داود أيضًا من حديث عمرو بن شعيب عن أبيه قال: (طفت مع عبد الله فلما حاذى دبر الكعبة قلت: ألا تتعوذ؟ قال نعوذ بالله من النار، ثم مضى حتى استلم الحجر فقام بين الركن والباب فوضع صدره وجبهته وذراعيه وكفيه هكذا وبسطهما بسطا، وقال: هكذا رأيت رسول الله ﷺ يفعله)، فهذا يحتمل أن يكون في وقت الوداع وأن يكون في غيره، ولكن قال مجاهد والشافعي وغيرهما إنه يستحب أن يقف في الملتزم بعد طواف الوداع ويدعو، وكان ابن عباس ﵄ يلتزم ما بين الركن والباب، وكان يقول لا يلتزم ما بينهما أحد يسأل الله تعالى شيئًا إلا أعطاه إياه والله أعلم انتهى كلام ابن القيم، ومراده بقوله طفت مع عبد الله هو عبد الله بن عمرو بن العاص ﵁، فعمرو هو ابن شعيب بن محمد بن عبد الله بن عمرو بن العاص، فعبد الله بن عمرو هو جد شعيب المذكور، والطائف هو محمد مع أبيه عبد الله بن عمرو، والله أعلم.
وأما المسألة الثالثة، وهي موضع صلاته ﷺ صلاة الصبح صبيحة ليلة الوداع، فنذكرها إن شاء الله عند الكلام على وجوب طواف الوداع على من خرج من مكة. قال في الإقناع وشرحه: ومن أراد أن يستشفي بشيء من طيب الكعبة فليأت بطيب من عنده فليرقه على البيت ثم يأخذه ولا يأخذ من طيب الكعبة شيئًا: أي يحرم ذلك لأنه صرف للموقوف في غير ما وقف عليه انتهى. قلت: وفي جواز الاستشفاء بالطيب الذي يضعه على الكعبة نظر ظاهر، ولو قيل بالمنع من ذلك لكان له وجه صحيح لأنه من قبيل التبرك ولم يرد عن النبي ﷺ جواز ذلك، ولا فعله الخلفاء الراشدون ﵃

2 / 101