388

Mufeed Al-Anam Wa Noor Az-Zalam Fi Tahreer Al-Ahkam Li-Hajj Bait Allah Al-Haram

مفيد الأنام ونور الظلام في تحرير الأحكام لحج بيت الله الحرام

Yayıncı

مكتبة النهضة المصرية

Baskı

الثانية

Yayın Yılı

١٣٨٩ هـ - ١٩٦٩ م

Yayın Yeri

القاهرة

ولا حرج، قال فما رأيته سئل يومئذ عن شيء إلا قال افعلوا ولا حرج) . متفق عليه. وعنه قال: (وقف رسول الله ﷺ في حجة الوداع بمنى للناس يسألونه، فجاء رجل فقال: يا رسول الله لم أشعر فحلقت قبل أن أنحر؟ فقال اذبح ولا حرج، ثم جاء رجل آخر، فقال: يا رسول الله لم أشعر فنحرت قبل أن أرمي؟ فقال: ارم ولا حرج، قال فما سئل رسول الله ﷺ عن شيء قدّم ولا أخر إلا قال افعل ولا حرج) . رواه مسلم. وعن عليّ قال: (جاء رجل فقال: يا رسول الله حلقت قبل أن أنحر؟ قال: انحر ولا حرج، ثم أتاه آخر فقال: يا رسول الله إني أفضت قبل أن أحلق؟ قال: احلق أو قصر ولا حرج) . رواه أحمد، وقوله ﷺ: ولا حرج، يدل على أنه لا إثم ولا دم فيه، قال في الإقناع وشرحه: لكن يكره ذلك للعالم خروجًا من الخلاف، قال في الغاية، لكن السنة تقديم رمي فنحر فطواف انتهى.
قال في المغني والشرح وروى ابن عباس قال: كان النبي ﷺ يسأل يوم النحر بمنى قال رجل رميت بعد ما أمسيت قال لا حرج رواه البخاري فإن أخرها إلى الليل لم يرمها حتى تزول الشمس من الغد، وبه قال أبو حنيفة وإسحق، وقال الشافعي ومحمد وأبو يوسف وابن المنذر يرمي ليلًا لقول النبي ﷺ ارم ولا حرج، ولنا أن ابن عمر ﵄ قال من فاته الرمي حتى تغيب الشمس فلا يرم حتى تزول الشمس من الغد، وقول النبي ﷺ ارم ولا حرج إنما كان في النهار لأنه سأله في يوم النحر ولا يكون اليوم إلا قبل مغيب الشمس.
وقال مالك يرمي ليلًا وعليه دم ومرة قال لا دم عليه انتهى. وعند المالكية: إن قدم الحلق على الرمي فعليه دم، وإن قدمه على النحر أو النحر على الرمي فلا شيء عليه لأنه بالإجماع ممنوع من حلق شعره قبل التحلل الأول ولا يحصل إلا برمي الجمرة،

2 / 76