383

Mufeed Al-Anam Wa Noor Az-Zalam Fi Tahreer Al-Ahkam Li-Hajj Bait Allah Al-Haram

مفيد الأنام ونور الظلام في تحرير الأحكام لحج بيت الله الحرام

Yayıncı

مكتبة النهضة المصرية

Baskı

الثانية

Yayın Yılı

١٣٨٩ هـ - ١٩٦٩ م

Yayın Yeri

القاهرة

ومن عدم الشعر استحب أن يمر الموسى على رأسه انتهى، قال في الإنصاف وفي النفس من ذلك شيء وهو قريب من العبث انتهى.
قال في الشرح الكبير: وبأي شيء قصر الشعر أجزأه وكذلك إن نتفه أو أزاله بنورة لأن القصد إزالته ولكن السنة الحلق أو التقصير لأن النبي ﷺ حلق رأسه انتهى. والحلق أفضل من التقصير لأن النبي ﷺ فعله، ولحديث أبي هريرة قال، قال رسول الله ﷺ: (اللهم اغفر للمحلقين، قالوا يا رسول الله وللمقصرين، قال اللهم اغفر للمحلفين، قالوا يا رسول الله وللمقصرين، قال اللهم اغفر للمحلقين، قالوا يا رسول الله وللمقصرين قال وللمقصرين) متفق عليه. ولفظ أبي داود: (ارحم) . ثم بعد رمي جمرة العقبة وحلق أو تقصير قد حل له كل شيء حرم عليه بالإحرام من الطيب والصيد واللباس وغير ذلك إلا النساء، نص عليه في رواية الجماعة وطئًا ومباشرة وقبلة ولمسًا بشهوة وعقد نكاح لحديث عائشة مرفوعًا: (إذا رميتم وحلقتم فقد حل لكم الطيب والثياب وكل شيء إلا النساء) رواه سعيد، وعن عائشة قالت: (كنت أطيب رسول الله ﷺ قبل أن يحرم ويوم النحر قبل أن يطوف بالبيت بطيب فيه مسك) متفق عليه. وللنسائي (طُيَّب رسول الله ﷺ لحرمه حين أحرم ولحله بعد ما رمى جمرة العقبة قبل أن يطوف بالبيت) وهذا قول ابن الزبير وعائشة وعلقمة وسالم وطاووس والنخعي وعبد الله بن الحسين وخارجة بن زيد والشافعي وأبي ثور وأصحاب الرأي، وعن الإمام أحمد أنه يحل له كل شيء إلا الوطء في الفرج لأنه أغلظ المحرمات ويفسد النسك بخلاف غيره، وقال مالك لا يحل له النساء ولا الطيب ولا قتل الصيد لقوله تعالى: (لا تقتلوا الصيد وأنتم حرم) وهذا حرام. ومذهب الجمهور يرد هذا القول ويمنع أنه محرم وإنما بقي عليه بعض أحكام الإحرام، قال في الفروع

2 / 71