366

Mufeed Al-Anam Wa Noor Az-Zalam Fi Tahreer Al-Ahkam Li-Hajj Bait Allah Al-Haram

مفيد الأنام ونور الظلام في تحرير الأحكام لحج بيت الله الحرام

Yayıncı

مكتبة النهضة المصرية

Baskı

الثانية

Yayın Yılı

١٣٨٩ هـ - ١٩٦٩ م

Yayın Yeri

القاهرة

إليك تعدو قلقًا وضينها ... معترضًا في بطنها جنينها.
مخالفًا دينَ النصارى دينها ... قد ذهب الشحم الذي يزينها.
واعترض الثاني بأن نزول العذاب على أصحاب الفيل إنما كان بمحل يسمى المغمس بفتح الميم الثانية وقد تكسر، بل المعروف أن الفيل المذكور لم يدخل الحرم أصلا انتهى، وقائل هذه الأبيات أبو علقمة أخو أسقف نجران لأمه وابن عمه لما توجه يريد النبي ﷺ، والوضين بطان عريض منسوج من سيور أو شعر، أو لا يكون إلا من جلد كما في القاموس، والقلق: الانزعاج والله أعلم.
قال ابن القيم ﵀: فلما أتى ﷺ بطن محسر حرك ناقته وأسرع السير، وهذه كانت عادته في المواضع التي نزل فيها بأس الله بأعدائه فإن هنالك أصاب أصحاب الفيل ما قص الله علينا؛ ولذلك سمي ذلك الوادي وادي محسر لأن الفيل حسر فيه: أي أعيي وانقطع عن الذهاب، وكذلك فعل في سلوكه الحجر وديار ثمود فإنه تقنع بثوبه وأسرع السير، ومحسر برزخ بين منى وبين مزدلفة لا من هذه ولا من هذه، وعرنة برزخ بين عرفة والمشعر الحرام، فبين كل مشعرين برزخ ليس منهما، فمنى من الحرم وهي مشعر، ومحسر من الحرم وليس بمشعر ومزدلفة حرم ومشعر، وعرنة ليست مشعرًا وهي من الحل، وعرفة حل ومشعر انتهى كلامه ﵀، ويكون في دفعه من مزدلفة إلى منى ملبيًا إلى أن يرمي جمرة العقبة لقول الفضل بن العباس: (لم يزل رسول الله ﷺ يلبي حتى رمى الجمرة) رواه مسلم مختصرًا، وجمرة العقبة آخر الجمرات مما يلي منى وأولها مما يلي مكة؛ وهي الجمرة الكبرى وليست من منى، بل هي حد من جهة مكة، وهي التي بايع النبي ﷺ الأنصار عندها على الهجرة، والجمرة

2 / 54