356

Mufeed Al-Anam Wa Noor Az-Zalam Fi Tahreer Al-Ahkam Li-Hajj Bait Allah Al-Haram

مفيد الأنام ونور الظلام في تحرير الأحكام لحج بيت الله الحرام

Yayıncı

مكتبة النهضة المصرية

Baskı

الثانية

Yayın Yılı

١٣٨٩ هـ - ١٩٦٩ م

Yayın Yeri

القاهرة

المجموعتين بعرفة، وظاهر كلام الأكثرين يؤذن للأولى لقول جابر (حتى أتى المزدلفة فصلى بها المغرب والعشاء بأذان واحد وإقامتين) وإن إذن وأقام للأولى فقط ولم يقم للثانية فحسن لحديث مسلم عن ابن عمر قال: (جمع رسول الله ﷺ بين المغرب والعشاء بجمع فصلى المغرب ثلاثًا والعشاء ركعتين بإقامة واحدة) لكن السنة أن يقيم لها انتهى كلام الإقناع وشرحه.
قال ابن القيم رحمه الله تعالى في سياق أوهام بعض من وصف حجة النبي ﷺ: ومنها وهم من وهِم في أنه ﷺ صلى الظهر والعصر يوم عرفة والمغرب والعشاء تلك الليلة بأذانين وإقامتين، ووهم من قال صلاهما بإقامتين بلا أذان أصلا، ووهم من قال جمع بينهما بإقامة واحدة، والصحيح أنه صلاهما بأذان واحد وإقامة لكل صلاة انتهى، ولا يتطوع بين المغرب والعشاء المجموعتين لقول أسامة وابن عمر (إن النبي ﷺ لم يصل بينهما) .
قال الشيخ منصور البهوتي لكل لا يبطل جمع التأخير بالتطوع بين المجموعتين بخلاف جمع التقديم كما ذكروه في الجمع انتهى.
قلت: التطوع بينهما خلاف السنة وإن قلنا بعدم البطلان والله أعلم. وإن صلى المغرب في الطريق ترك السنة وأجزأته الصلاة وفاقًا لمالك والشافعي وخلافًا لأبي حنيفة لأن كل صلاتين جاز الجمع بينهما جاز التفريق بينهما كالظهر والعصر بعرفة.
قال في المنتهى وشرحه: وإن فاتته الصلاة مع الإمام بعرفة أو مزدلفة جمع وحده لفعل ابن عمر انتهى، ومقتضى مفهومه أنه لو أراد الصلاة قبل الإمام أنه لا يجمع وليس مرادًا بل مراده أن من لم يصل مع الإمام جمع وحده سواء كان ذلك قبل الإمام أم بعده وإن كان معه رفقة صلى بهم جمعًا وقصرًا لتحصل لهم فضيلة صلاة الجماعة ثم يبيت بمزدلفة حتى يصبح ويصلي الفجر لقول جابر

2 / 44