منى فقال ربيعة بن عثمان آخرهم كرب وقال عبد الله بن جعفر دفع بهم سنة ثمان، وكرب هو كرب من صفوان على ما ذكره ابن إسحاق في السيرة وقد استوفيت الكلام في هذا المقام في غير هذا الكتاب.
(تنبيه): يجب على الحاج الوقوف بعرفة إلى غروب الشمس لحديث جابر ﵁ (أن النبي ﷺ لم ينصرف من عرفة حتى غربت الشمس وذهبت الصفرة قليلًا) . رواه مسلم وأبو داود وابن ماجة، وحديث علي وأسامة (أن النبي ﷺ دفع حين غابت الشمس) . قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى: ويقفون بعرفة إلى غروب الشمس لا يخرجون منها حتى تغرب الشمس انتهى. قال ابن القيم رحمه الله تعالى: فلما غربت الشمس واستحكم غروبها بحيث ذهبت الصفرة أفاض ﷺ من عرفة انتهى. قال في المغني: وقول الخرقي إلى غروب الشمس معناه ويجب عليه الوقوف إلى غروب الشمس فإن النبي ﷺ وقف بعرفة حتى غابت الشمس في حديث جابر، وفي حديث علي وأسامة (أن النبي دفع حين غربت الشمس) . انتهى ملخصًا، قال في المقنع: ومن وقف بعرفة نهارًا ودفع قبل غروب الشمس فعليه دم، قال في الشرح الكبير: يعني أنه يجب عليه الوقوف إلى غروب الشمس لأن النبي ﷺ فعل ذلك، رواه جابر وغيره، وقال ﵊: (خذوا عني مناسككم) . انتهى ملخصًا، وقد أجمع الأئمة الأربعة على وجوب الوقوف بعرفة إلى غروب الشمس مستدلين بالأحاديث الصحيحة الصريحة عن المعصوم ﷺ، فإن قيل حديث عروة بن مضرس بن أوس بن حارثة الطائي يدل على جواز الدفع من عرفة قبل غروب الشمس ولفظه: قال: (أتيت النبي ﷺ بالمزدلفة حين خرج إلى الصلاة فقلت يا رسول الله إني جئت من جبل طيء