345

Mufeed Al-Anam Wa Noor Az-Zalam Fi Tahreer Al-Ahkam Li-Hajj Bait Allah Al-Haram

مفيد الأنام ونور الظلام في تحرير الأحكام لحج بيت الله الحرام

Yayıncı

مكتبة النهضة المصرية

Baskı

الثانية

Yayın Yılı

١٣٨٩ هـ - ١٩٦٩ م

Yayın Yeri

القاهرة

على شرط كافة أئمة الحديث، ولأن ما قبل الزوال من يوم عرفة فكان وقتًا للوقوف كما بعد الزوال، وتركه ﷺ الوقوف فيه لا يمنع كونه وقتًا للوقوف كما بعد العشاء، وإنما وقف النبي ﷺ وقت الفضيلة، وقوله في الحديث: جئت من جبلي طيء هما أجا وسلما جبلان معروفان بقرب بلد حائل، وقوله والله ما تركت من حبل يروى بالحاء المهملة أحد حبال الرمل: وهو ما اجتمع منه واستطال، وروى جبل بالجيم والله أعلم، واختار شيخ الإسلام وأبو حفص العكبري وحكي إجماعا أن وقت الوقوف من الزوال يوم عرفة، وهو قول مالك والشافعي وأكثر الفقهاء، لأن النبي ﷺ إنما وقف بعد الزوال وقد قال: (خذوا عني مناسككم) إلى طلوع فجر يوم النحر لقول جابر: (لا يفوت الحج حتى يطلع الفجر من ليلة جمع) فقال أبو الزبير فقلت له أقال رسول الله ﷺ ذلك؟ قال نعم. قلت: وفائدة الخلاف في ذلك أنه لو وقف أول النهار ثم خرج من عرفة قبل الزوال ولم يعد إليها صح حجه وعليه دم هذا على المذهب، وعلى مقابله إذا خرج من عرفة قبل الزوال ولم يعد إلهيا في وقت الوقوف لم يصح حجه، والله أعلم.
فعلى المذهب من حصل بعرفة في وقت الوقوف وهو من طلوع الفجر يوم عرفة إلى طلوع الفجر يوم النحر ولو لحظة مختارًا ولو مارًا بها راجلًا أو راكبًا ولو في طلب غريم أو طلب نحو دابة شاردة أو عبد آبق أو نائمًا أو جاهلًا بأنها عرفة وهو من أهل الوقوف بأن يكون مسلمًا عاقلًا محرمًا بالحج صح حجه وأجزأ عن حجة الإسلام إن كان حرا بالغًا وإلا فنفل لعموم قوله ﷺ (وقد أتى عرفة قبل ذلك ليلًا أو نهارًا) وبه قال مالك والشافعي وأبو حنيفة؛ وقال أبو ثور لا يجزئه لأنه لا يكون واقفًا إلا بإرادة، ودليل الأئمة الأربعة عموم

2 / 33