341

Mufeed Al-Anam Wa Noor Az-Zalam Fi Tahreer Al-Ahkam Li-Hajj Bait Allah Al-Haram

مفيد الأنام ونور الظلام في تحرير الأحكام لحج بيت الله الحرام

Yayıncı

مكتبة النهضة المصرية

Baskı

الثانية

Yayın Yılı

١٣٨٩ هـ - ١٩٦٩ م

Yayın Yeri

القاهرة

عمر ﵁: إني لأعرف اليوم الذي نزلت فيه، والمكان الذي نزلت فيه، نزلت على رسول الله ﷺ وهو قائم بعرفة يوم جمعة، فهذه الآية تشهد لما روى في يوم عرفة أنه يوم المغفرة والعتق من النار، فيوم عرفة له فضائل متعددة منها: أنه يوم إتمام الدين، وإكمال النعمة، ومنها أنه عيد لأهل الإسلام كما قال عمر بن الخطاب وابن عباس ﵄، ويشرع صيامه لأهل الأمصار، ومنها أنه قيل إنه الشفع الذي أقسم الله تعالى به في كتابه وأن الوتر يوم النحر، وقد روى ذلك عن النبي ﷺ، وقيل إنه الشاهد الذي أقسم الله به في كتابه، قال تعالى: (وشاهد ومشهود) الشاهد يوم عرفة والمشهود يوم الجمعة وقيل بالعكس، ومنها أنه روى أنه أفضل الأيام، قال ﷺ: (أفضل الأيام يوم عرفة) وذهب إلى ذلك طائفة من العلماء ومنهم من قال: يوم النحر أفضل. قلت: وهو اختيار شيخ الإسلام ﵀. ومنها أنه روى عن أنس بن مالك قال: إنه كان يقال يوم عرفة بعشرة آلاف يوم يعني في الفضل. ومنها أنه يوم الحج الأكبر عن جماعة من السلف، وقيل يوم الحج الأكبر يوم النحر. قلت: وهو الصحيح الذي تدل عليه السنة وإن كان الشيخ عبد الرحمن بن رجب ﵀ حكاه بصيغة التمريض. ومنها أن صيامه كفارة سنتين.
قلت لغير الحاج الواقف بعرفة فإنه لا يستحب له صومه تطوعًا والله أعلم. ومنها أنه يوم مغفرة الذنوب والتجاوز عنها والعتق من النار والمباهاة بأهل الموقف كما ورد ذلك عن النبي ﷺ. وليحذر من الذنوب التي تمنع من المغفرة والعتق من النار، فمنها الاختيال، عن النبي ﷺ قال: (ما يرى أكثر عتيقًا ولا عتيقة من يوم عرفة لا يغفر الله لمختال) والمختال هو المتعاظم في نفسه المتكبر، قال الله تعالى: (والله لا يحب كل مختال فخور)،

2 / 29