319

Mufeed Al-Anam Wa Noor Az-Zalam Fi Tahreer Al-Ahkam Li-Hajj Bait Allah Al-Haram

مفيد الأنام ونور الظلام في تحرير الأحكام لحج بيت الله الحرام

Yayıncı

مكتبة النهضة المصرية

Baskı

الثانية

Yayın Yılı

١٣٨٩ هـ - ١٩٦٩ م

Yayın Yeri

القاهرة

عن أبيه عن جابر قال: فكان أبي، يعنى محمدًا يقول: إنه قرأ هاتين السورتين، قال جعفر: ولا أعلم أبي ذكر تلك القراءة عن قراءة جابر في صلاة جابر، بل عن جابر عن قراءة النبي ﷺ في صلاة هاتين الركعتين، وأما قوله: ولا أعلمه ذكره إلا عن النبي ﷺ، ليس هو شكا في ذلك لأن لفظة العلم تنافي الشك بل جزم برفعه إلى النبي ﷺ. قوله: هزم الأحزاب وحده، معناه هزمهم بغير قتال من الآدميين، ولا بسبب من جهتهم، والمراد بالأحزاب: الذين تحزبوا على رسول الله ﷺ يوم الخندق. قوله: حتى إذا كان آخر طوافه على المروة، فيه دلالة لمذهب الجمهور وأن الذهاب من الصفا إلى المروة يحسب مرة، والرجوع إلى الصفا ثانية، والرجوع إلى المروة ثالثة وهكذا فيكون ابتداء السبع من الصفا وآخرها بالمروة، وقال ابن بنت الشافعي وأبو بكر الصيرفي من الشافعية وحكي عن ابن جرير يحسب الذهاب إلى المروة والرجوع إلى الصفا مرة واحدة فيقع آخر السبع في الصفا. وهذا الحديث الصحيح يرد عليهم حيث جاء فيه: حتى إذا كان آخر طوافه على المروة، فقال: لو أني استقبلت من أمري ما استدبرت لم أسق الهدي وجعلتها عمرة، الحديث، وكذلك عمل المسلمين على تعاقب الأزمان والله أعلم.
قوله: فوجد فاطمة، إلخ، فيه إنكار الرجل على زوجته ما رآه منها من نقص في دينها لأنه ظن أن ذلك لا يجوز فأنكره، والتحريش الإغراء والمراد هنا أن يذكر له ما يقتضي عتابها، وأما قوله: وقصروا فإنما قصروا ولم يحلقوا مع أن الحلق أفضل، لأنهم أرادوا أن يبقى شعر يحلق في الحج، فلو حلقوا لم يبق شعر فكان التقصير هنا أحسن ليحصل في النسكين إزالة شعر والله أعلم. قوله فأجاز رسول الله ﷺ حتى أتى عرفة، معنى أجاز جاوز المزدلفة ولم يقف بها بل توجه إلى عرفات قوله: فأتى

2 / 7