Mudhakkira Fiqh
مذكرة فقه
Soruşturmacı
صلاح الدين محمود السعيد
Yayıncı
دار الغد الجديد
Baskı
الأولى
Yayın Yılı
1328 AH
Yayın Yeri
مصر
Bölgeler
•Suudi Arabistan
İmparatorluklar & Dönemler
Al Suud (Necd, Hicaz, modern Suudi Arabistan), 1148- / 1735-
Son aramalarınız burada görünecek
Mudhakkira Fiqh
Muhammad ibn al-Uthaymeenمذكرة فقه
Soruşturmacı
صلاح الدين محمود السعيد
Yayıncı
دار الغد الجديد
Baskı
الأولى
Yayın Yılı
1328 AH
Yayın Yeri
مصر
خطأ. ولقد قال تعالى في سورة الأحزاب: ﴿وَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ فِيمَا أَخْطَأْتُم بِهِ وَلَكِن مَّا تَعَمَّدَتْ قُلُوبُكُمْ﴾ [الأحزاب: ٥] وقال تعالى: ﴿مَن كَفَرَ بِاللَّهِ مِنْ بَعْدِ إِيمَانِهِ إِلَّا مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالإِيمَانِ وَلَكِن مَّن شَرَحَ بِالْكُفْرِ صَدْرًا فَعَلَيْهِمْ غَضَبٌ﴾ [النحل: ١٠٦] فإذا كان المكره على الكفر، وهو أعظم الذنوب لا شيء عليه فمن أكره فيما دونه فلا شيء عليه من باب أولى، ولقد قال النبي ﷺ: ((إن الله تجاوز عن أمتي الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه))(١).
ويرى بعض العلماء: أنه إذا فعل محظورًا لا إتلاف فيه، فلا شيء عليه إذا كان ناسيًا أو جاهلاً أو مكرهاً. وإذا كان المحظور فيه إتلاف وجبت عليه الفدية، مثل: قتل الصيد ففيه إتلاف، وكذلك حلق الرأس ففيه إتلاف؛ فعليه فدية ولو كان مكرهاً أو ناسيًا أو جاهلاً ولا إثم عليه؛ لأنه معذور. وكذلك الجماع والمباشرة؛ فإذا فعلها المحرم سواء ناسيًا أو جاهلاً أو مكرهاً فعليه الفدية؛ لأنه إتلاف، والإتلاف في الجماع.
قالوا: إنه لو جامع بكرًا لأتلف بكارتها.
ونقول لهم: إن قولكم مردود بنص القرآن؛ يقول تعالى في الصيد: ﴿وَمَنْ قَتَلَهُ مِنكُم مُتَعَمِّدًا فَجَزَاءٌ مِّثْلُ مَا قَتَلَ﴾ [المائدة: ٩٥] إنه في الآية اشتراط التعمد، وهذا القيد لا يمكن إلغاؤه وأعظم الإتلافات هو قتل الصيد، فالشعر لا قيمة له، والجماع لا نسلم أنه إتلاف، خاصة الثيب، أما الصيد فهو أوضح المحظورات في الإتلاف، ومع ذلك قيده بالتعمد و((متعمدًا)) حال من ((فاعل قتل)) تفيد تقييد القتل بكونه عمدًا، والعمد صفة مناسبة لإيجاب الجزاء حتى يفرق بين المتعمد وغير المتعمد.
فإذا كان هذا الوصف قيدًا في وجوب الجزاء، وهو وصف مناسب لإيجاب الجزاء، وجب أن يكون هذا الوصف معتبرًا، وإذا اعتبر أن يكون متعمدًا؛ فإن ذلك دليل على أن غير المتعمد لا شيء عليه. وهذا في الصيد فما سواه فمن باب أولى.
متى زال العذر - الأعذار الثلاثة السابقة - قبل التحلل؛ وجب عليه أن يتخلى عنها. مثاله: إذا استيقظ المحرم من نومه فوجد رأسه مغطى؛ فعليه أن يرفع الغطاء عن رأسه ولا
(١) صحيح: تقدم.
77