Müctemid Fi Usul-i Fıkıh
المعتمد في أصول الفقه
Yayıncı
دار الكتب العلمية
Baskı
الأولى
Yayın Yılı
١٤٠٣
Yayın Yeri
بيروت
Bölgeler
•Irak
İmparatorluklar & Dönemler
Irak'taki Halifeler, 132-656 / 749-1258
استعمالهما بأنفسهما فَذَلِك لَا يأباه الْخصم وَيَقُول إِنَّمَا لَا يجوز ذَلِك إِذا أمكن اسْتِعْمَال الْكَلَامَيْنِ فَأَما مَعَ فقد الْإِمْكَان فَلَا يمْتَنع وَقد علمنَا أَنه لَيْسَ حمل الْحَال فيهمَا على التَّخْصِيص أولى من النّسخ وَلَا حمل الْحَال فيهمَا على النّسخ أولى من التَّخْصِيص
فَأَما أَصْحَاب أبي حنيفَة فَإِنَّهُم يَقُولُونَ إِنَّه إِذا لم يعرف التأريخ بَين الْخَبَرَيْنِ الْعَام وَالْخَاص توقف فيهمَا وَرجع إِلَى غَيرهمَا أَو إِلَى مَا يرجح بِهِ أَحدهمَا على الاخر وَهَذَا سديد على أصولهم لِأَن عِنْدهم أَن الْخَبَر الْعَام الْمُتَأَخر ينْسَخ الْخَاص الْمُتَقَدّم ويخص بالخاص الْمُقَارن لَهُ والمتأخر وَإِذا لم يعرفوا التأريخ جوزوا أَن يكون الْخَاص مُتَقَدما فَيكون مَنْسُوخا وجوزوا أَن لَا يكون مُتَقَدما فَيخرج من الْعَام مَا تنَاوله فَوَجَبَ التَّوَقُّف فِيهَا إِذْ لَيْسَ الحكم بِأحد الْأَمريْنِ أولى من الآخر فَكَذَلِك يلْزم لَو قيل بِالْوَقْفِ إِذا علم تَأْخِير الْخَبَر الْعَام لأَنا إِذا لم نَعْرِف التأريخ لم نَأْمَن أَن يكون الْخَاص مُتَقَدما فنكون مترددين بَين أَن يكون مَخْصُوصًا وَبَين أَن يكون مَنْسُوخا
وَقد احْتَجُّوا بأَشْيَاء لَا تدل
مِنْهَا أَن الْعَام يجْرِي تنَاوله للآحاد مجْرى أَلْفَاظ خَاصَّة بالأعداد وَهَذِه لَا يعترضها الْخَاص فَكَذَلِك الْعَام وَقد تقدم الْجَواب عَن ذَلِك
وَمِنْهَا أَنه لَو خص أحد الْخَبَرَيْنِ أعمهما يخص أحد العلتين أعمهما وَالْجَوَاب أَن ذَلِك قِيَاس بِغَيْر عِلّة وَيلْزم أَن لَا يخص الْعَام بالخاص الْمُقَارن لَهُ وعَلى أَن تَخْصِيص الْعلَّة لَا يجوز أصلا وَلَيْسَ كَذَلِك تَخْصِيص الْعَام فَجَاز أَن يَخُصُّهُ الْخَاص وَإِذا لم نَعْرِف بَينهمَا التَّارِيخ قَالُوا فاذا وَجب التَّوَقُّف فِي هذَيْن الْخَبَرَيْنِ فَالْوَاجِب الرُّجُوع إِلَى التَّرْجِيح
وَقد ذكر عِيسَى بن أبان وُجُوهًا من التَّرْجِيح مِنْهَا أَن يكون أَحدهمَا مُتَّفقا على اسْتِعْمَاله كَخَبَر الأوساق وَمِنْهَا أَن يعْمل مُعظم الْأمة بِأَحَدِهِمَا ويعيب على
1 / 261