Müctemid Fi Usul-i Fıkıh
المعتمد في أصول الفقه
Yayıncı
دار الكتب العلمية
Baskı
الأولى
Yayın Yılı
١٤٠٣
Yayın Yeri
بيروت
Bölgeler
•Irak
İmparatorluklar & Dönemler
Irak'taki Halifeler, 132-656 / 749-1258
أَيْضا تقدم الْخَاص على الْعَام كالعهد بَين الْمُتَكَلّم والمخاطب فَانْصَرف الْخطاب الْعَام إِلَيْهِ وَالْجَوَاب أَنه لَا معنى لقَولهم إِنَّه كالعهد إِلَّا أَن الْمُتَكَلّم قد دلّ بالخاص الْمُتَقَدّم على أَن مُرَاده بِالْعَام مَا دون الْخَاص وَلِأَنَّهُ لَا يفهم السَّامع إِلَّا ذَلِك وَفِي ذَلِك ينازعون
وَذهب أَصْحَاب أبي حنيفَة وقاضي الْقُضَاة إِلَى أَن الْعَام الْمُتَأَخر ينْسَخ الْخَاص الْمُتَقَدّم وَاحْتَجُّوا بأَشْيَاء
مِنْهَا أَن اللَّفْظ الْعَام فِي تنَاوله لآحاد مَا وجد تَحْتَهُ يجْرِي مجْرى أَلْفَاظ خَاصَّة كل وَاحِد مِنْهَا يتَنَاوَل وَاحِدًا فَقَط من تِلْكَ الْآحَاد لِأَن قَوْله اقْتُلُوا الْمُشْركين يجْرِي مجْرى قَوْله اقْتُلُوا زيدا الْمُشرك أقتلوا عمرا أقتلوا خَالِدا وَلَو قَالَ ذَلِك بعد مَا قَالَ لَا تقتلُوا زيدا لَكَانَ الثَّانِي نَاسِخا فَكَذَلِك مَا ذَكرْنَاهُ وَالْجَوَاب أَن اللَّفْظ الْعَام يجْرِي مجْرى أَلْفَاظ خَاصَّة بآحاد مَا تنَاوله فِي كَونه متناولا لَهَا فَقَط وَلَا يجْرِي مجْراهَا فِي امْتنَاع دُخُول التَّخْصِيص عَلَيْهِ لِأَن اللَّفْظ الْخَاص لشَيْء وَاحِد لم يدْخل تَحْتَهُ اشياء فَيخرج بَعْضهَا وَالْعَام قد تنَاول أَشْيَاء يُمكن أَن يُرَاد بِهِ بَعْضهَا فصح قيام الدّلَالَة على ذَلِك وَلِهَذَا كَانَ الْخَاص الْمُقَارن للعام مُخَصّصا لَهُ وَمَا ذَكرُوهُ يمْنَع من تَخْصِيصه لَهُ
وَمِنْهَا أَن الْخَاص الْمُتَقَدّم يَتَأَتَّى نُسْخَة وَالْعَام يُمكن أَن يرفعهُ فَكَانَ نَاسِخا لَهُ وَالْجَوَاب يُقَال لَهُم وَلم إِذا أمكن أَن يرفعهُ وَجب ذَلِك فِيهِ وَأَيْضًا فَكَمَا يُمكن أَن يتَصَوَّر فِيهِ كَونه رَافعا للخاص الْمُتَقَدّم فَيمكن أَن يتَصَوَّر فِيهِ كَونه مَخْصُوصًا بالخاص الْمُتَقَدّم فان قَالُوا كَونه مُتَأَخِّرًا يَقْتَضِي كَونه نَاسِخا قيل لَهُم وَهل نوزعتم إِلَّا فِي ذَلِك وَأَيْضًا فَإِنَّمَا يُمكن أَن ينْسَخ الْمُتَقَدّم إِذا لم يثبت كَونه مَخْصُوصًا بالمتقدم فبينوا ذَلِك وَقد تمت لكم الْمَسْأَلَة
وَمِنْهَا أَن يُقَال تردد الْخَاص الْمُتَقَدّم بَين كَونه مَنْسُوخا ومخصصا يمْنَع من كَونه مُخَصّصا لِأَن الْبَيَان لَا يكون ملبسا وَالْجَوَاب أَن الْخصم يَقُول لَيْسَ
1 / 258