Müctemid Fi Usul-i Fıkıh
المعتمد في أصول الفقه
Yayıncı
دار الكتب العلمية
Baskı
الأولى
Yayın Yılı
١٤٠٣
Yayın Yeri
بيروت
Bölgeler
•Irak
İmparatorluklar & Dönemler
Irak'taki Halifeler, 132-656 / 749-1258
دُخُول الِاسْتِثْنَاء عَلَيْهِ وَأَيْضًا فالاستثناء إِنَّمَا يخرج من الْكَلَام مَا لولاه لتنَاوله الْكَلَام وَلم يمْنَع مَانع من دُخُوله تَحْتَهُ لَوْلَا الِاسْتِثْنَاء لِأَنَّهُ وَالْحَال هَذِه يجب دُخُول الْمُسْتَثْنى مِنْهُ تَحت الْخطاب وَالْمَلَائِكَة وَالْجِنّ قد منع مَانع من دُخُولهمْ تَحت الْخطاب وَعلمنَا أَن الْمُتَكَلّم مَا أَرَادَهُم قبل الِاسْتِثْنَاء فَلم يكن فِي الِاسْتِثْنَاء فَائِدَة وَلما لم يمْتَنع أَن يدخلُوا تَحت خطاب الله سُبْحَانَهُ حسن أَن يتناولهم الِاسْتِثْنَاء لِأَنَّهُ لَو قَالَ من عَصَانِي عاقبته حسن أَن يَسْتَثْنِي الْمَلَائِكَة وَالْجِنّ
دَلِيل وَقد اسْتدلَّ فِي الْمَسْأَلَة بِأَن أهل اللُّغَة فصلوا بَين الْعُمُوم وَبَين الْخُصُوص وَجعلُوا أَحدهمَا فِي مُقَابلَة الآخر فَقَالُوا مخرج هَذَا اللَّفْظ الْعُمُوم ومخرج هَذَا الْخُصُوص كَمَا فصلوا بَين الْأَمر وَبَين النَّهْي فَكَمَا وَجب أَن يكون لكل وَاحِد مِنْهُمَا لفظ يَخُصُّهُ فَكَذَلِك الْعُمُوم وَالْخُصُوص وَهَذِه الدّلَالَة إِنَّمَا تفْسد القَوْل بِأَن لفظ الْعُمُوم يُفِيد مَا يفِيدهُ لفظ الْخُصُوص فَقَط وانه يُسْتَفَاد مِنْهُ الْعُمُوم بِالْقَصْدِ لِأَن الْقَائِل بِهَذَا القَوْل لَا يَجْعَل أَحدهمَا مُنْفَصِلا من الآخر وَذَلِكَ يمْنَع من أَن يكون أَحدهمَا فِي مُقَابلَة الآخر لِأَن الشَّيْء لَا يكون فِي مُقَابلَة نَفسه غير أَنه يبعد أَن يذهب إِلَى هَذَا القَوْل أحد فَأَما قَول الْخصم بِأَن الْعُمُوم مُشْتَرك بَين أول الْمَجْمُوع وَبَين الِاسْتِغْرَاق وَمَا بَينهمَا من الجموع وَلَا يُفِيد مَا نقص عَن أقل الْجمع على سَبِيل الْحَقِيقَة وَالْخُصُوص يُفِيد عينا وَاحِدَة فان هَذَا الدَّلِيل لَا يُفْسِدهُ وَكَذَلِكَ لَو قَالَ إِن لفظ الْعُمُوم يُفِيد أقل الْجمع دون مَا فَوْقه على سَبِيل الْحَقِيقَة وَالْخُصُوص لَا يفِيدهُ على سَبِيل الْحَقِيقَة إِلَّا عينا وَاحِدَة لِأَنَّهُ بِهَذَا القَوْل قد خَالف بَينهمَا فِي الْفَائِدَة
وَذكر قَاضِي الْقُضَاة فِي الشَّرْح أَن الَّذِي يفْسد قَول الذاهبين إِلَى أَن لفظ الْعُمُوم مُشْتَرك بَين الإستغراق وَبَين مَا دونه أَن أهل اللُّغَة فصلوا بَين لفظ الْعُمُوم وَبَين النكرَة فِي الْإِثْبَات نَحْو رجل وَمَا أشبه ذَلِك وَلنْ يتم ذَلِك إِلَّا مَعَ القَوْل بِأَن فِي الْعُمُوم ضرب من الِاسْتِغْرَاق وَلقَائِل أَن يَقُول إِن ذَلِك يتم من دون مَا ذكره لِأَنِّي أجعَل النكرَة فِي الْإِثْبَات تتَنَاوَل وَاحِدًا غير معِين وَلَفظ الْعُمُوم يُفِيد الْجمع الْمُسْتَغْرق وَغير الْمُسْتَغْرق على الْبَدَل
1 / 206