أَلَا قُلْ لِمَيْثَاءَ مَا بَالُهَا ... أَبِاللَّيْلِ تُحْدَجُ أَجْمَالُهَا
وَمِنَ الْبَابِ الْحَدَجُ، وَهُوَ الْحَنْظَلُ إِذَا اشْتَدَّ وَصَلُبَ، وَإِنَّمَا قُلْنَا ذَلِكَ لِأَنَّهُ مُسْتَدِيرٌ.
[بَابُ الْحَاءِ وَالذَّالِ وَمَا يَثْلِثُهُمَا]
(حَذِرَ) الْحَاءُ وَالذَّالُ وَالرَّاءُ أَصْلٌ وَاحِدٌ، وَهُوَ مِنَ التَّحَرُّزِ وَالتَّيَقُّظِ. يُقَالُ حَذِرَ يَحْذَرُ حَذَرًا. وَرَجُلٌ حَذِرٌ وَحَذُورٌ وَحِذْرِيَانٌ: مُتَيَقِّظٌ مُتَحَرِّزٌ.
وَحَذَارِ، بِمَعْنَى احْذَرْ. قَالَ:
حَذَارِ مِنْ أَرْمَاحِنَا حَذَارِ
وَقُرِئَتْ: ﴿وَإِنَّا لَجَمِيعٌ حَاذِرُونَ﴾ [الشعراء: ٥٦]، قَالُوا: مُتَأَهِّبُونَ. وَ(حَذِرُونَ):
خَائِفُونَ. وَالْمَحْذُورَةُ: الْفَزَعُ. فَأَمَّا الْحِذْرِيَةُ فَالْمَكَانُ الْغَلِيظُ: وَيُمْكِنُ أَنْ يَكُونَ سُمِّيَ بِذَلِكَ لِأَنَّهُ يُحْذَرُ الْمَشْيُ عَلَيْهِ.
(حَذَقَ) الْحَاءُ وَالذَّالُ وَالْقَافُ أَصْلٌ وَاحِدٌ، وَهُوَ الْقَطْعُ. يُقَالُ حَذَقَ السِّكِّينُ الشَّيْءَ، إِذَا قَطَعَهُ. [قَالَ]:
فَذَلِكَ سِكِّينٌ عَلَى الْحَلْقِ حَاذِقُ