596

Kur'an Hafızları Sözlüğü

معجم حفاظ القرآن عبر التاريخ

Yayıncı

دار الجيل

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤١٢ هـ - ١٩٩٢ م

Yayın Yeri

بيروت

«أبي» بيتا بعشرين دينارا وجهزني للحج، فلما صرت إلى «المدينة المنورة» أتيت مجلس «مالك» ومعي مسائل، فأتيته وهو جالس في هيئة الملوك وغلمان قيام، والناس يسألونه، وهو يجيبهم، فقلت: ما تقول في كذا؟ فقال: حصلنا على الصبيان يا غلام احمله، فحملني كما يحمل الصبيّ، وأنا يومئذ مدرك، فضربني بدرّة مثل درّة المعلمين سبع عشرة درّة، فوقفت أبكي، فقال: ما يبكيك أوجعتك هذه؟ قلت: إن «أبي» باع منزله، ووجّه بي أتشرف بك وبالسماع منك فضربتني، فقال: اكتب، فحدثني سبعة عشر حديثا، وأجابني عن المسائل» (١).
ويقول «الذهبي»: لقد كان هشام بن عمّار من أوعية العلم، وكان ابتداء طلبه للعلم وهو حدث قبل السبعين ومائة، وفيها قرأ «القرآن» على أيوب بن تميم، وعلى الوليد بن مسلم وجماعة (٢).
وقد كان «هشام بن عمّار» من الذين أوقفوا حياتهم لتعليم القرآن وسنة النبي ﵊.
يقول «ابن الجزري»: قد روى القراءة عن «هشام»، أبو عبيد القاسم ابن سلام قبل وفاته بنحو أربعين سنة، وأحمد بن يزيد الحلواني، وأحمد بن أنس، وإسحاق بن أبي حسّان، وأحمد بن المعلّى، وإبراهيم بن عباد، وإسحاق بن داود، وغيرهم كثير (٣).
لقد كان «هشام بن عمّار» من رجال الحديث الثقات، فقد وثقه يحيى ابن معين، وابن الجنيد، وأحمد العجلي، والنسائي. وقال «الدارقطني»: صدوق كبير المحلّ (٤).

(١) انظر القراء الكبار ج ١ ص ١٩٦.
(٢) انظر سير أعلام النبلاء ج ١١ ص ٤٢٢.
(٣) انظر طبقات القراء ج ٢ ص ٣٥٤.
(٤) انظر سير أعلام النبلاء ج ١١ ص ٤٢٤.

1 / 602