9

Mukni' Şerhi

المبدع في شرح المقنع

Soruşturmacı

محمد حسن محمد حسن إسماعيل الشافعي

Yayıncı

دار الكتب العلمية

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

1417 AH

Yayın Yeri

بيروت

İmparatorluklar & Dönemler
Osmanlılar
Memlükler
بَابُ الْمِيَاهِ وَهِيَ عَلَى ثَلَاثَةِ أَقْسَامٍ: مَاءٌ طَهُورٌ، وَهُوَ الْبَاقِي عَلَى أَصْلِ خِلْقَتِهِ وَمَا تَغَيَّرَ
ــ
[المبدع في شرح المقنع]
عَنِ الْأَقْذَارِ، وَمَادَّةُ " ن ز هـ " تَرْجِعُ إِلَى الْبُعْدِ، وَفِي الصَّحِيحِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ إِذَا دَخَلَ عَلَى مَرِيضٍ قَالَ: لَا بَأْسَ طَهُورٌ إِنْ شَاءَ اللَّهُ» أَيْ: مُطَهَّرٌ مِنَ الذُّنُوبِ، وَهِيَ أَقْذَارٌ مَعْنَوِيَّةٌ، وَشَرْعًا: رَفْعُ مَا يَمْنَعُ الصَّلَاةَ مِنْ حَدَثٍ أَوْ نَجَاسَةٍ بِالْمَاءِ، أَوْ رَفْعُ حُكْمِهِ بِالتُّرَابِ، ذَكَرَهُ فِي " الْمُغْنِي " و" الشَّرْحِ " وَأَوْرَدَ عَلَيْهِ عَكْسَهُ الْحَجَرَ، وَمَا فِي مَعْنَاهُ فِي الِاسْتِجْمَارِ، وَدَلْكِ النَّعْلِ، وَذَيْلِ الْمَرْأَةِ عَلَى قَوْلٍ، وَالْأَغْسَالِ الْمُسْتَحَبَّةِ، وَالتَّجْدِيدِ، وَالْغَسْلَةِ الثَّانِيَةِ وَالثَّالِثَةِ، فَإِنَّهَا طَهَارَةٌ شَرْعِيَّةٌ، وَلَا تَمْنَعُ الصَّلَاةَ، ثُمَّ يَحْتَاجُ إِلَى تَقْيِيدِهِمَا بِكَوْنِهِمَا طَهُورَيْنِ، وَأُجِيبَ عَنِ الْأَغْسَالِ الْمُسْتَحَبَّةِ وَمَا فِي مَعْنَاهُ بِأَنَّ ذَلِكَ مَجَازٌ لِمُشَابَهَتِهِ الرَّافِعَ فِي الصُّورَةِ، زَادَ ابْنُ أَبِي الْفَتْحِ: وَمَا فِي مَعْنَاهُ، وَرُدَّ بِأَنَّهُ مَعَ مَا فِيهِ مِنَ الْإِجْمَالِ يُوهِمُ أَنَّ (مِنْ حَدَثٍ أَوْ نَجَاسَةٍ) بَيَانٌ لِمَا فِي مَعْنَاهُ، وَلَيْسَ كَذَلِكَ، وَإِنَّمَا هُوَ لِبَيَانِ مَا يَمْنَعُ الصَّلَاةَ، وَفِي " الْوَجِيزِ ": اسْتِعْمَالُ الطَّهُورِ فِي مَحَلِّ التَّطْهِيرِ عَلَى الْوَجْهِ الْمَشْرُوعِ، وَرُدَّ بِأَنَّ فِيهِ زِيَادَةً مَعَ أَنَّهُ حَدٌّ لِلتَّطْهِيرِ لَا لِلطَّهَارَةِ، فَهُوَ غَيْرُ مُطَابِقٍ لِلْمَحْدُودِ.
وَفِي شَرْحِ الْهِدَايَةِ: خُلُوُّ الْمَحَلِّ عَمَّا هُوَ مُسْتَقْذَرٌ شَرْعًا، وَهُوَ إِمَّا حِسِّيٌّ، وَيُسَمَّى نَجَاسَةً، وَإِمَّا حُكْمِيٌّ، وَيُسَمَّى حَدَثًا، فَالتَّطْهِيرُ إِخْلَاءُ الْمَحَلِّ مِنَ الْأَقْذَارِ الشَّرْعِيَّةِ، وَفِي ابْنِ الْمُنَجَّا: اسْتِعْمَالُ الْمَاءِ الطَّهُورِ أَوْ بَدَلِهِ فِي أَعْضَاءٍ مَخْصُوصَةٍ عَلَى وَجْهٍ مَخْصُوصٍ، وَرُدَّ بِأَنَّهُ قَاصِرٌ، وَبِأَنَّ الطَّهَارَةَ قَدْ تُوجَدُ حَيْثُ لَا فِعْلَ بِالْكُلِّيَّةِ، كَالْخَمْرَةِ إِذَا انْقَلَبَتْ بِنَفْسِهَا خَلًّا، وَالْأَوْلَى: أَنَّهَا رَفْعُ الْحَدَثِ، وَإِزَالَةُ النَّجَسِ، وَمَا فِي مَعْنَى ذَلِكَ، لِأَنَّ الشَّرْعَ لَمْ يَرِدْ بِاسْتِعْمَالِهِ إِلَّا فِيهِمَا، فَعِنْدَ إِطْلَاقِ لَفْظِ الطَّهَارَةِ فِي كَلَامِ الشَّارِعِ، إِنَّمَا يَنْصَرِفُ إِلَى الْمَوْضُوعِ الشَّرْعِيِّ، وَكَذَا كُلُّ مَا لَهُ مَوْضُوعٌ شَرْعِيٌّ وَلُغَوِيٌّ كَالصَّلَاةِ، فَكِتَابُ الطَّهَارَةِ: هُوَ الْجَامِعُ لِأَحْكَامِ الطَّهَارَةِ مِنْ بَيَانِ مَا يُتَطَهَّرُ بِهِ، وَمَا يُتَطَهَّرُ لَهُ، وَمَا يَجِبُ أَنْ يُتَطَهَّرَ مِنْهُ إِلَى غَيْرِ ذَلِكَ.
[بَابُ الْمِيَاهِ]
[أَقْسَامُ الْمِيَاهِ]
[الْمَاءُ الطَّاهِرُ الْمُطَهِّرُ]
بَابُ الْمِيَاهِ
الْبَابُ مَعْرُوفٌ، وَقَدْ يُطْلَقُ عَلَى الصِّنْفِ، وَهُوَ مَا يَدْخُلُ مِنْهُ إِلَى الْمَقْصُودِ، وَيُتَوَصَّلُ بِهِ إِلَى الِاطِّلَاعِ عَلَيْهِ. الْمِيَاهُ: جَمْعُ مَاءٍ، وَهَمْزَتُهُ مُنْقَلِبَةٌ عَنْ هَاءٍ فَأَصْلُهُ مَوَهَ، وَجَمْعُهُ فِي

1 / 21