Mukni' Şerhi
المبدع في شرح المقنع
Soruşturmacı
محمد حسن محمد حسن إسماعيل الشافعي
Yayıncı
دار الكتب العلمية
Baskı
الأولى
Yayın Yılı
1417 AH
Yayın Yeri
بيروت
وَوَقْتُهَا مِنْ طُلُوعِ الْفَجْرِ الثَّانِي إِلَى طُلُوعِ الشَّمْسِ، وَتَعْجِيلُهَا أَفْضَلُ، وَعَنْهُ: إِنْ
ــ
[المبدع في شرح المقنع]
كُسُوفٍ إِنْ أَمِنَ فَوْتَهَا، وَلَوْ أَمَرَهُ وَالِدُهُ بِتَأْخِيرِهَا لِيُصَلِّيَ مَعَهُ آخَرُ، نَصَّ عَلَيْهِ، وَيُقَدِّمَ فِي الْكُلِّ إِذَا ظَنَّ مَانِعًا مِنْهَا.
فَائِدَةٌ: لَا يُكْرَهُ تَسْمِيَتُهَا بِالْعَتَمَةِ فِي الْأَصَحِّ، وَهِيَ فِي اللُّغَةِ شِدَّةُ الظُّلْمَةِ، وَالْأَفْضَلُ أَنْ تُسَمَّى الْعِشَاءَ.
فَرْعٌ: يُكْرَهُ النَّوْمُ قَبْلَهَا، لِحَدِيثِ أَبِي بَرْزَةَ الْأَسْلَمِيِّ، مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ. وَعَنْهُ: بِلَا مُوقِظٍ، لِأَنَّهُ ﵇ رَخَّصَ لِعَلِيٍّ رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَالْحَدِيثُ بَعْدَهَا فِي الْجُمْلَةِ إِلَّا لِشُغْلٍ وَشَيْءٍ يَسِيرٍ، وَالْأَصَحُّ: وَأَهْلٍ وَعِيَالٍ، وَسَبَبُ الْكَرَاهَةِ أَنَّ نَوْمَهُ يَتَأَخَّرُ فَيُخَافُ مِنْهُ تَفْوِيتُ الصُّبْحِ عَنْ وَقْتِهَا أَوْ عَنْ أَوَّلِهِ، أَوْ يَفُوتُهُ قِيَامُ اللَّيْلِ مِمَّنْ يَعْتَادُهُ، وَعَلَّلَهُ الْقُرْطُبِيُّ بِأَنَّ اللَّهَ جَعَلَ اللَّيْلَ سَكَنًا، وَهَذَا يُخْرِجُهُ عَنْ ذَلِكَ، وَيُسْتَثْنَى مِنْهُ مَا إِذَا كَانَ فِي خَيْرٍ كَقِرَاءَةِ حَدِيثٍ، وَمُذَاكَرَةِ فِقْهٍ، وَحِكَايَاتِ الصَّالِحِينَ، وَإِينَاسِ الضَّيْفِ، لِأَنَّهُ خَيْرٌ نَاجِزٌ، فَلَا يُتْرَكُ لِمَفْسَدَةٍ مُتَوَهَّمَةٍ.
[وَقْتُ صَلَاةِ الْفَجْرِ]
(ثُمَّ الْفَجْرُ) سُمِّيَ بِهِ، لِانْفِجَارِ الصُّبْحِ، وَهُوَ ضَوْءُ النَّهَارِ إِذَا انْشَقَّ عَنْهُ اللَّيْلُ، وَقَالَ الْجَوْهَرِيُّ: هُوَ آخِرُ اللَّيْلِ كَالشَّفَقِ فِي أَوَّلِهِ، وَقَدْ أَفْجَرْنَا كَمَا تَقُولُ: قَدْ أَصْبَحْنَا مِنَ الصُّبْحِ، وَهُوَ مُثَلَّثُ الصَّادِ حَكَاهُ ابْنُ مَالِكٍ، وَهُوَ مَا جَمَعَ بَيَاضًا، وَحُمْرَةً، وَالْعَرَبُ تَقُولُ: وَجْهٌ صَبِيحٌ لِمَا فِيهِ مِنْ بَيَاضٍ وَحُمْرَةٍ، وَلَا يُكْرَهُ تَسْمِيَتُهَا بِصَلَاةِ الْغَدَاةِ فِي الْأَصَحِّ، وَهِيَ مِنْ صَلَاةِ النَّهَارِ، نَصَّ عَلَيْهِ (و) أَوَّلُ (وَقْتِهَا مِنْ طُلُوعِ الْفَجْرِ الثَّانِي) إِجْمَاعًا، وَيُسَمَّى الصَّادِقَ، لِأَنَّهُ صَدَقَكَ عَنِ الصُّبْحِ، وَيَمْتَدُّ وَقْتُهَا الْمُخْتَارُ (إِلَى طُلُوعِ الشَّمْسِ) لِمَا رَوَى عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «وَقْتُ الْفَجْرِ مَا لَمْ تَطْلُعِ الشَّمْسُ» رَوَاهُ مُسْلِمٌ، وَقَالَ الْقَاضِي، وَابْنُ عَقِيلٍ وابن عبدوس: يَذْهَبُ وَقْتُ الِاخْتِيَارِ بِالْإِسْفَارِ، وَيَبْقَى وَقْتُ الْإِدْرَاكِ إِلَى طُلُوعِ الشَّمْسِ، قَدَّمَهُ فِي " الرِّعَايَةِ " فَعَلَى
1 / 307