Mukni' Şerhi
المبدع في شرح المقنع
Soruşturmacı
محمد حسن محمد حسن إسماعيل الشافعي
Yayıncı
دار الكتب العلمية
Baskı
الأولى
Yayın Yılı
1417 AH
Yayın Yeri
بيروت
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
[المبدع في شرح المقنع]
الصَّلَاةِ بِمَكَّةَ، وَأَحَادِيثُنَا بِالْمَدِينَةِ، فَتَكُونُ نَاسِخَةً لِمَا يُخَالِفُهَا عَلَى تَقْدِيرِ التَّعَارُضِ. (الْأَحْمَرِ) كَذَا ذَكَرَهُ مُعْظَمُ الْأَصْحَابِ، قَالَ النَّوَوِيُّ: وَهُوَ قَوْلُ جُمْهُورِ الْفُقَهَاءِ، وَأَهْلِ اللُّغَةِ لِمَا رَوَى ابْنُ عُمَرَ مَرْفُوعًا قَالَ: «الشَّفَقُ الْحُمْرَةُ» رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ، وَالصَّحِيحُ وَقْفُهُ، وَلِأَنَّ الشَّمْسَ أَوَّلُ مَا تَغْرُبُ يَعْقُبُهَا شُعَاعٌ، فَإِذَا بَعُدَتْ عَنِ الْأُفُقِ قَلِيلًا زَالَ الشُّعَاعُ، وَبَقِيَتْ حُمْرَةٌ، ثُمَّ تَرِقُّ الْحُمْرَةُ، وَتَنْقَلِبُ صُفْرَةً، ثُمَّ بَيَاضًا عَلَى حَسَبِ الْبُعْدِ، وَعَنْهُ: الشَّفَقُ الْبَيَاضُ رُوِيَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وَأَنَسٍ لِأَخْبَارٍ لَا حُجَّةَ فِيهَا إِنْ صَحَّتْ، وَعَنْهُ: هُوَ الْحُمْرَةُ فِي السَّفَرِ، وَفِي الْحَضَرِ الْبَيَاضُ، وَاخْتَارَهُ الْخِرَقِيُّ، وَعَلَّلَهُ بِأَنَّ فِي الْحَضَرِ قَدْ تَنْزِلُ الْحُمْرَةُ فَتُوَارِيهَا الْجُدْرَانُ فَيُظَنُّ أَنَّهَا قَدْ غَابَتْ، وَالْأَوَّلُ أَصَحُّ لِقَوْلِهِ تَعَالَى ﴿فَلا أُقْسِمُ بِالشَّفَقِ﴾ [الانشقاق: ١٦]، وَقَدْ قَالَ الْخَلِيلُ بْنُ أَحْمَدَ وغيره: البياض لَا يَغِيبُ إِلَّا عِنْدَ طُلُوعِ الْفَجْرِ (وَتَعْجِيلُهَا) أَوَّلَ وَقْتِهَا (أَفْضَلُ) إِلَّا لِعُذْرٍ إِجْمَاعًا، لِمَا رَوَى جَابِرٌ: «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يُصَلِّي الْمَغْرِبَ إِذَا وَجَبَتْ» وَعَنْ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ قَالَ: «كُنَّا نُصَلِّي الْمَغْرِبَ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ فَيَنْصَرِفُ أَحَدُنَا، وَإِنَّهُ لَيُبْصِرُ مَوَاقِعَ نَبْلِهِ» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِمَا، وَلِمَا فِيهِ مِنَ الْخُرُوجِ مِنَ الْخِلَافِ (إِلَّا لَيْلَةَ جَمْعٍ) وَهِيَ لَيْلَةُ الْمُزْدَلِفَةِ سُمِّيَتْ جَمْعًا لِاجْتِمَاعِ النَّاسِ فِيهَا، وَهِيَ لَيْلَةُ عِيدِ الْأَضْحَى (لِمَنْ قَصَدَهَا) أَيْ: لِمُحْرِمٍ قَصَدَهَا، فَيُسْتَحَبُّ لَهُ تَأْخِيرُهَا لِيُصَلِّيَهَا مَعَ الْعِشَاءِ الْآخِرَةِ إِجْمَاعًا، لِفِعْلِ النَّبِيِّ ﷺ وَكَلَامُهُمْ يَقْتَضِي: لَوْ دَفَعَ مِنْ عَرَفَةَ قَبْلَ الْغُرُوبِ، وَحَصَلَ بِالْمُزْدَلِفَةِ وَقْتَ الْغُرُوبِ لَمْ يُؤَخِّرْهَا، وَيُصَلِّيهَا فِي وَقْتِهَا، وَظَاهِرُهُ تَعْجِيلُهَا أَفْضَلُ، وَلَوْ مَعَ غَيْمٍ فِي رِوَايَةٍ، وَهُوَ ظَاهِرُ " الْمُسْتَوْعِبِ " و" الْكَافِي " و" التَّلْخِيصِ " وَفِي أُخْرَى يُسَنُّ تَأْخِيرُهَا مَعَهُ، وَهُوَ الَّذِي فِي
1 / 303