283

Mukni' Şerhi

المبدع في شرح المقنع

Soruşturmacı

محمد حسن محمد حسن إسماعيل الشافعي

Yayıncı

دار الكتب العلمية

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

1417 AH

Yayın Yeri

بيروت

İmparatorluklar & Dönemler
Osmanlılar
Memlükler
مِنَ الْحَدَثِ،
وَالصَّلَوَاتُ الْمَفْرُوضَاتُ خمس: الظُّهْرُ، وَهِيَ الْأُولَى، وَوَقْتُهَا مِنْ زَوَالِ
ــ
[المبدع في شرح المقنع]
أَحَدِكُمْ إِذَا أَحْدَثَ حَتَّى يَتَوَضَّأَ» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، وَلِقَوْلِهِ ﷺ: «لَا يَقْبَلُ اللَّهُ صَلَاةً بِغَيْرِ طَهُورٍ، وَلَا صَدَقَةً مِنْ غُلُولٍ» رَوَاهُ مُسْلِمٌ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ.
[الصَّلَوَاتُ الْخَمْسُ وَأَوْقَاتُهَا]
[وَقْتُ صَلَاةِ الظُّهْرِ]
(وَالصَّلَوَاتُ الْمَفْرُوضَاتُ خَمْسٌ) فِي الْيَوْمِ وَاللَّيْلَةِ، وَأَجْمَعَ الْمُسْلِمُونَ عَلَى ذَلِكَ، وَأَنَّ غَيْرَهَا لَا يَجِبُ إِلَّا لِعَارِضٍ كَالنَّذْرِ، وَأَمَّا الْوِتْرُ فَسَيَأْتِي، وَالْأَصْلُ فِيهِ أَحَادِيثُ مِنْهَا مَا فِي الصَّحِيحَيْنِ عَنْ أَبِي ذَرٍّ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «فَرَضَ اللَّهُ عَلَى أُمَّتِي لَيْلَةَ الْإِسْرَاءِ خَمْسِينَ صَلَاةً، فَلَمْ أَزَلْ أُرَاجِعُهُ، وَأَسْأَلُهُ التَّخْفِيفَ حَتَّى جَعَلَهَا خَمْسًا فِي كُلِّ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ، وَقَالَ: هِيَ خَمْسٌ، وَهِيَ خَمْسُونَ فِي أُمِّ الْكِتَابِ» وَكَانَ قِيَامُ اللَّيْلِ وَاجِبًا، فَنُسِخَ فِي حَقِّ الْأُمَّةِ، وَكَذَا فِي حَقِّهِ ﵇ عَلَى الْأَصَحِّ، قَالَ الْقَفَّالُ فِي " مَحَاسِنِ الشَّرِيعَةِ " فِي الْأَرْبَعِ لَطِيفَةٌ حَسُنَ مَعَهَا عَدَمُ الزِّيَادَةِ فِي الْفَرْضِ عَلَيْهَا، وَهِيَ أَنَّكَ إِذَا ذَكَرْتَ آحَادَهَا فَقُلْتَ وَاحِدٌ، وَاثْنَانِ، وَثَلَاثَةٌ، وَأَرْبَعَةٌ جَمَعْتَ كُلَّ الْأَعْدَادِ، وَجَدْتَهَا عَشَرَةً، وَلَا شَيْءَ مِنَ الْأَعْدَادِ يَخْرُجُ أَصْلُهُ عَنْ عَشَرَةٍ، وَأَرَادَ بِالْمَفْرُوضَاتِ الْعَيْنِيَّةَ، وَلِهَذَا لَمْ يَذْكُرْ صَلَاةَ الْجِنَازَةِ، لِكَوْنِهَا فَرْضًا عَلَى الْكِفَايَةِ، نَعَمْ، تَرِدُ عَلَيْهِ الْجُمُعَةُ، فَإِنَّهَا مَنِ الْمَفْرُوضَاتِ الْعَيْنِيَّةِ، وَلَمْ يَدْخُلْ فِي كَلَامِهِ.
(الظُّهْرُ) وَاشْتِقَاقُهَا مِنَ الظُّهُورِ، إِذْ هِيَ ظَاهِرَةٌ فِي وَسَطِ النَّهَارِ، وَالظُّهْرُ لُغَةً: الْوَقْتُ بَعْدَ الزَّوَالِ، وَشَرْعًا اسْمٌ لِلصَّلَاةِ مِنْ بَابِ تَسْمِيَةِ الشَّيْءِ بِاسْمِ وَقْتِهِ.
فَقَوْلُنَا: صَلَاةُ الظُّهْرِ أَيْ: صَلَاةُ هَذَا الْوَقْتِ، وَبَدَأَ بِهَا الْمُؤَلِّفُ تَبَعًا لِلْخِرَقِيِّ وَمُعْظَمِ الْأَصْحَابِ، لِبَدَاءَةِ جِبْرِيلَ بِهَا لَمَّا صَلَّى بِالنَّبِيِّ ﷺ وَبَدَأَ ابْنُ أَبِي مُوسَى، وَالشِّيرَازِيُّ، وَأَبُو الْخَطَّابِ بِالْفَجْرِ لِبَدَاءَتِهِ ﵇ بِهَا السَّائِلَ، وَلِأَنَّهَا أَوَّلُ الْيَوْمِ، وَيُعَضِّدُهُ أَنَّ إِيجَابَهَا كَانَ لَيْلًا، وَأَوَّلُ صَلَاةٍ تُحْضَرُ بَعْدَ ذَلِكَ هِيَ الْفَجْرُ، فَلِمَ لَا بَدَأَ بِهَا جِبْرِيلُ.
وَجَوَابُهُ: أَنَّهُ يُحْتَمَلُ أَنَّهُ وُجِدَ تَصْرِيحٌ بِأَنَّ أَوَّلَ وُجُوبِ الْخَمْسِ مِنَ الظُّهْرِ، وَيُحْتَمَلُ أَنَّ

1 / 295