281

Mukni' Şerhi

المبدع في شرح المقنع

Soruşturmacı

محمد حسن محمد حسن إسماعيل الشافعي

Yayıncı

دار الكتب العلمية

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

1417 AH

Yayın Yeri

بيروت

İmparatorluklar & Dönemler
Osmanlılar
Memlükler
..
....
....
....
..
ــ
[المبدع في شرح المقنع]
أَنَا هُوَ فَمَنْ سَأَلَ لِيَ الْوَسِيلَةَ حَلَّتْ لَهُ الشَّفَاعَةُ» رَوَاهُ مُسْلِمٌ، وَلَمْ يَذْكُرِ السَّلَامَ مَعَهُ، فَظَاهِرُهُ أَنَّهُ لَا يُكْرَهُ بِدُونِهِ، وَقَدْ ذَكَرَ النَّوَوِيُّ أَنَّهُ يُكْرَهُ لِلنَّصِّ.
تَذْنِيبٌ: (اللَّهُمَّ) أَصْلُهُ يَا اللَّهُ، وَالْمِيمُ بَدَلٌ مِنْ يَا، قَالَهُ الْخَلِيلُ وَسِيبَوَيْهِ، وَقَالَ الْفَرَّاءُ: أَصْلُهُ يَا اللَّهُ أُمَّنَا بِخَيْرٍ، فَحُذِفَ حَرْفُ النِّدَاءِ، وَلَا يَجُوزُ الْجَمْعُ بَيْنَهُمَا، إِلَّا فِي الضَّرُورَةِ، وَالدَّعْوَةُ بِفَتْحِ الدَّالِ هِيَ دَعْوَةُ الْأَذَانِ، سُمِّيَتْ تَامَّةً لِكَمَالِهَا، وَعِظَمِ مَوْقِعِهَا، وَسَلَامَتِهَا مِنْ نَقْصٍ يَتَطَرَّقُ إِلَيْهَا، وَقَالَ الْخَطَّابِيُّ: وَصَفَهَا بِالتَّمَامِ، لِأَنَّهَا ذِكْرُ اللَّهِ يُدْعَى بِهَا إِلَى طَاعَتِهِ، وَهَذِهِ الْأُمُورُ الَّتِي تَسْتَحِقُّ صِفَةَ الْكَمَالِ وَالتَّمَامِ، وَمَا سِوَاهَا مِنْ أُمُورِ الدُّنْيَا فَإِنَّهُ مُعَرَّضٌ لِلنَّقْصِ وَالْفَسَادِ، وَكَانَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ يَسْتَدِلُّ بِهَذَا عَلَى أَنَّ الْقُرْآنَ غَيْرُ مَخْلُوقٍ، قَالَ: لِأَنَّهُ مَا مِنْ مَخْلُوقٍ إِلَّا وَفِيهِ نَقْصٌ، وَالصَّلَاةُ الْقَائِمَةُ الَّتِي سَتَقُومُ بِصَلَاتِهَا، وَيُفْعَلُ بِصَلَاتِهَا، وَالْوَسِيلَةُ مَنْزِلَةٌ عِنْدَ الْمَلِكِ، وَهِيَ مَنْزِلَةٌ فِي الْجَنَّةِ، وَالْمَقَامُ الْمَحْمُودُ الشَّفَاعَةُ الْعُظْمَى فِي مَوْقِفِ الْقِيَامَةِ، لِأَنَّهُ يَحْمَدُهُ فِيهَا الْأَوَّلُونَ وَالْآخِرُونَ، وَالْحِكْمَةُ فِي سُؤَالِ ذَلِكَ مَعَ كَوْنِهِ وَاجِبَ الْوُقُوعِ بِوَعْدِ اللَّهِ تَعَالَى إِظْهَارُ كَرَامَتِهِ وَعَظِيمِ مَنْزِلَتِهِ، وَقَدْ وَقَعَ مُنَكَّرًا فِي الصَّحِيحِ تَأَدُّبًا مَعَ الْقُرْآنِ فَيَكُونُ قَوْلُهُ «الَّذِي وَعَدْتَهُ» مَنْصُوبًا عَلَى الْبَدَلِيَّةِ، أَوْ عَلَى إِضْمَارِ فِعْلٍ، أَوْ مَرْفُوعًا عَلَى أَنَّهُ خَبَرٌ لِمُبْتَدَأٍ مَحْذُوفٍ.
مَسَائِلُ: الْأُولَى: إِذَا دَخَلَ الْمَسْجِدَ لَمْ يَرْكَعْ حَتَّى يَفْرُغَ، نَصَّ عَلَيْهِ، لِيَجْمَعَ بَيْنَ الْفَضِيلَتَيْنِ، وَعَنْهُ: لَا بَأْسَ، قَالَ فِي " الْفُرُوعِ ": وَلَعَلَّ الْمُرَادَ غَيْرُ أَذَانِ الْجُمُعَةِ، لِأَنَّ سَمَاعَ الْخُطْبَةِ أَهَمُّ، وَاخْتَارَهُ صَاحِبُ النَّظْمِ، وَلَا يَقُومُ الْقَاعِدُ حَتَّى يَفْرُغَ، أَوْ يَقْرُبَ فَرَاغُهُ، نَصَّ عَلَى مَعْنَى ذَلِكَ، لِأَنَّ الشَّيْطَانَ يَنْفِرُ حِينَ يَسْمَعُ النِّدَاءَ.
الثَّانِيَةُ: يُعْمَلُ بِالْأَذَانِ فِي دَارِنَا، وَكَذَا دَارُ حَرْبٍ إِنْ عُلِمَ إِسْلَامُهُ.
الثَّالِثَةُ: لَا يُؤَذِّنُ غَيْرُ الرَّاتِبِ إِلَّا بِإِذْنِهِ، إِلَّا أَنْ يَخَافَ فَوَاتَ الْوَقْتِ فَيُؤَذِّنَ غَيْرُهُ.
الرَّابِعَةُ: يُسْتَحَبُّ الدُّعَاءُ بَيْنَ الْأَذَانِ وَالْإِقَامَةِ لِقَوْلِ النَّبِيِّ ﷺ: «لَا يُرَدُّ الدُّعَاءُ بَيْنَ الْأَذَانِ وَالْإِقَامَةِ» رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَالتِّرْمِذِيُّ، وَحَسَّنَهُ، وَعِنْدَ الْإِقَامَةِ، فَعَلَهُ أَحْمَدُ، وَرَفَعَ

1 / 293