274

Mukni' Şerhi

المبدع في شرح المقنع

Soruşturmacı

محمد حسن محمد حسن إسماعيل الشافعي

Yayıncı

دار الكتب العلمية

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

1417 AH

Yayın Yeri

بيروت

İmparatorluklar & Dönemler
Osmanlılar
Memlükler
دُخُولِ الْوَقْتِ، إِلَّا الْفَجْرُ، فَإِنَّهُ يُؤَذَّنُ لَهَا بَعْدَ نِصْفِ اللَّيْلِ، وَيُسْتَحَبُّ أَنْ يَجْلِسَ بَعْدَ
ــ
[المبدع في شرح المقنع]
صُحْبَةٌ - كَانَ يَأْمُرُ غُلَامَهُ بِالْحَاجَةِ فِي أَذَانِهِ، وَكَرَدِّ السَّلَامِ، وَلَكِنْ يُكْرَهُ ذَلِكَ إِذَا كَانَ لِغَيْرِ حَاجَةٍ، فَإِنْ كَانَ التَّفْرِيقُ بِالْمُحَرَّمِ كَالسَّبِّ، وَالْقَذْفِ، لَمْ يُعْتَدَّ بِهِ، لِأَنَّهُ فِعْلٌ يُخْرِجُهُ عَنْ أَهْلِيَّةِ الْأَذَانِ، كَالرِّدَّةِ، وَظَاهِرُهُ وَإِنْ كَانَ يَسِيرًا، وَجَزَمَ بِهِ فِي " الْمُحَرَّرِ " و" الْوَجِيزِ " وَعَلَّلَهُ الْمَجْدُ بِأَنَّهُ قَدْ يَظُنُّ سَامِعَهُ مُتَلَاعِبًا، أَشْبَهَ الْمُسْتَهْزِئَ، وَعَلَّلَهُ الْمُؤَلِّفُ بِأَنَّهُ مُحَرَّمٌ فِيهِ، زَادَ بَعْضُهُمْ: كَالرِّدَّةِ، فَدَلَّ أَنَّ كُلَّ مُحَرَّمٍ سَوَاءٌ، وَالثَّانِي: يُعْتَدُّ بِهِ، لِأَنَّهُ لَمْ يُخِلَّ بِالْمَقْصُودِ، أَشْبَهَ الْمُبَاحَ، وَظَاهِرُهُ أَنَّهُ إِذَا ارْتَدَّ بَعْدَ فَرَاغِهِ أَنَّهُ لَا يَبْطُلُ، وَهُوَ الصَّحِيحُ، بِخِلَافِ الطَّهَارَةِ فَإِنَّ حُكْمَهَا بَاقٍ، وَقَالَ الْقَاضِي: يَبْطُلُ قِيَاسًا عَلَيْهَا، وَحُكْمُ الْإِقَامَةِ كَذَلِكَ قَالَ أَبُو دَاوُدَ: قُلْتُ لِأَحْمَدَ: الرَّجُلُ يَتَكَلَّمُ فِي أَذَانِهِ؛ قَالَ: نَعَمْ، قَلْتُ لَهُ: يَتَكَلَّمُ فِي الْإِقَامَةِ، قَالَ: لَا، وَلِأَنَّهُ يُسْتَحَبُّ حَدْرُهَا، وَيُعْتَبَرُ مَعَهمَا النِّيَّةُ، وَاتِّحَادُ الْمُؤَذِّنِ، فَلَوْ أَتَى وَاحِدٌ بِبَعْضِهِ، وَآخَرُ بِبَقِيَّتِهِ لَمْ تَصِحَّ كَالصَّلَاةِ.
مَسْأَلَةٌ: لَا تُعْتَبَرُ مُوَالَاةً بَيْنَ الْإِقَامَةِ وَالصَّلَاةِ إِذَا أَقَامَ عِنْدَ إِرَادَةِ الدُّخُولِ فِي الصَّلَاةِ، وَيَجُوزُ الْكَلَامُ بَيْنَهُمَا، وَكَذَا بَعْدَ الْإِقَامَةِ قَبْلَ الدُّخُولِ فِيهَا، رُوِيَ عَنْ عُمَرَ ﵁.
[الْأَذَانُ بَعْدَ دُخُولِ الْوَقْتِ]
(وَلَا يَجُوزُ) أَيْ: لَا يَصِحُّ (إِلَّا بَعْدَ دُخُولِ الْوَقْتِ) لِمَا رَوَى مَالِكُ بْنُ الْحُوَيْرِثِ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «إِذَا حَضَرَتِ الصَّلَاةُ فَلْيُؤَذِّنْ لَكُمْ أَحَدُكُمْ، وَلْيَؤُمَّكُمْ أَكْبَرُكُمْ» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ. وَلِأَنَّهُ شُرِعَ لِلْإِمَامِ بِدُخُولِ الْوَقْتِ، وَهُوَ حَثٌّ عَلَى الصَّلَاةِ، فَلَمْ يَصِحَّ فِي وَقْتٍ لَا تَصِحُّ فِيهِ كَالْإِقَامَةِ، وَفِي " الرِّعَايَةِ " رِوَايَةٌ بِالْكَرَاهَةِ، وَفِيهِ نَظَرٌ لِلْإِجْمَاعِ عَلَى خِلَافِهَا، وَالْمُسْتَحَبُّ أَنْ يَكُونَ فِي أَوَّلِ الْوَقْتِ، لِفِعْلِ بِلَالٍ رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ، وَظَاهِرُهُ أَنَّهُ يَجُوزُ مُطْلَقًا مَا دَامَ الْوَقْتُ بَاقِيًا، وَالْمَنْعُ مِنْهُ فِيمَا بَعْدَهُ، وَيَتَوَجَّهُ بِسُقُوطِ مَشْرُوعِيَّتِهِ بِفِعْلِ الصَّلَاةِ (إِلَّا الْفَجْرُ) فَإِنَّهُ يَجُوزُ قَبْلَ الْوَقْتِ، نَصَّ عَلَيْهِ، وَصَحَّحَهُ جَمَاعَةٌ لِقَوْلِ النَّبِيِّ ﷺ: «إِنَّ بِلَالًا

1 / 286