237

Mukni' Şerhi

المبدع في شرح المقنع

Soruşturmacı

محمد حسن محمد حسن إسماعيل الشافعي

Yayıncı

دار الكتب العلمية

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

1417 AH

Yayın Yeri

بيروت

•
İmparatorluklar & Dönemler
Osmanlılar
Memlükler
شَهْرٍ فِي أَحَدِ الْوَجْهَيْنِ، وَفِي الْآخَرِ تَجْلِسُهَا بِالتَّحَرِّي، وَكَذَلِكَ الْحُكْمُ فِي كُلِّ مَوْضِعِ حَيْضِ مَنْ لَا عَادَةَ لَهَا وَلَا تَمْيِيزَ، وَإِنْ عَلِمَتْ أَيَّامَهَا فِي وَقْتٍ مِنَ الشَّهْرِ، كَنِصْفِهِ الْأَوَّلِ، جَلَسَتْهَا فِيهِ إِمَّا مِنْ أَوَّلِهِ أَوْ بِالتَّحَرِّي عَلَى اخْتِلَافِ الْوَجْهَيْنِ، وَإِنْ
ــ
[المبدع في شرح المقنع]
أَنَّ حَيْضَهَا خَمْسَةُ أَيَّامٍ مَثَلًا مِنَ النِّصْفِ الْأَوَّلِ (جَلَسَتْهَا مِنْ أَوَّلِ كُلِّ شَهْرٍ) هِلَالِيٍّ (فِي أَحَدِ الْوَجْهَيْنِ) اخْتَارَهُ الْأَكْثَرُ، وَجَزَمَ بِهِ فِي " الْوَجِيزِ " وَلَمْ يُفَرِّقُوا، لِأَنَّهُ ﵇ جَعَلَ حَيْضَ حَمْنَةَ مِنْ أَوَّلِ الشَّهْرِ، وَالصَّلَاةَ فِي بَقِيَّتِهِ، وَلِأَنَّ دَمَ الْحَيْضِ جِبِلَّةٌ، وَالِاسْتِحَاضَةَ عَارِضَةٌ، فَإِذَا رَأَتْهُ وَجَبَ تَغْلِيبُ دَمِ الْحَيْضِ، وَقِيلَ: تَجْلِسُ فِي تَمْيِيزٍ لَا يُعْتَدُّ بِهِ إِنْ كَانَ، لِأَنَّهُ أَشْبَهُ بِدَمِ الْحَيْضِ، وَهُوَ ظَاهِرُ كَلَامِ ابْنِ تَمِيمٍ (وَفِي الْآخَرِ: تَجْلِسُهَا بِالتَّحَرِّي) قِيلَ: هُوَ الصَّوَابُ، وَفِيهِ نَظَرٌ، لِأَنَّهُ ﵇ رَدَّهَا إِلَى الِاجْتِهَادِ فِي الْعَدَدِ فَكَذَا فِي الْوَقْتِ، وَلِأَنَّهُ لَا أَثَرَ لِلْهِلَالِ فِي أَمْرِ الْحَيْضِ بِوَجْهٍ، وَذَكَرَ الْمَجْدُ وَغَيْرُهُ: إِنْ ذَكَرَتْ أَوَّلَ الدَّمِ، كَمُعْتَادَةٍ انْقَطَعَ حَيْضُهَا أَشْهُرًا، ثُمَّ جَاءَ الدَّمُ خَامِسَ يَوْمٍ مِنَ الشَّهْرِ مَثَلًا، وَاسْتَمَرَّ، وَقَدْ أُنْسِيَتِ الْعَادَةَ، فَالْوَجْهَانِ الْأَخِيرَانِ. وَالثَّالِثُ: تَجْلِسُ مَجِيءَ الدَّمِ مِنْ خَامِسِ كُلِّ شَهْرٍ، وَهُوَ ظَاهِرُ كَلَامِ أَحْمَدَ، لِأَنَّهُ ﵇ أَمَرَ حَمْنَةَ ابْتِدَاءً بِجُلُوسِ سِتٍّ أَوْ سَبْعٍ، ثُمَّ تَصُومُ، وَتُصَلِّي ثَلَاثًا وَعِشْرِينَ أَوْ أَرْبَعًا وَعِشْرِينَ، وَقَالَ: «فَافْعَلِي فِي كُلِّ شَهْرٍ كَمَا تَحِيضُ النِّسَاءُ، وَكَمَا يَطْهُرْنَ» وَلَيْسَ حَيْضُ النِّسَاءِ عِنْدَ رُءُوسِ الْأَهِلَّةِ غَالِبًا، وَمَتَى تَعَذَّرَ التَّحَرِّي بِأَنْ يَتَسَاوَى عِنْدَهَا الْحَالُ، وَلَمْ تَظُنَّ شَيْئًا، أَوْ تَعَذَّرَ الْأَوَّلِيَّةُ، عَمِلَتْ بِالْآخَرِ، وَقَالَ ابْنُ حَامِدٍ، وَالْقَاضِي: إِذَا عَلِمَتْ قَدْرَ عَادَتِهَا وَجَهِلَتْ مَوْضِعَهَا بِأَنْ قَالَتْ: حَيْضَتِي أَحَدُ أَعْشَارِ الشَّهْرِ، فَإِنَّهَا لَا تَتْرُكُ الصَّوْمَ وَلَا الصَّلَاةَ، وَعَلَيْهَا أَنْ تَغْتَسِلَ كُلَّمَا مَضَى قَدْرُ عَادَتِهَا وَيُمْنَعُ وَطْؤُهَا، وَتَقْضِي مِنَ الصَّوْمِ الْوَاجِبِ بِقَدْرِهَا، وَكَذَا الطَّوَافُ، وَعَنْهُ: لَا تَجْلِسُ شَيْئًا.
(وَكَذَلِكَ الْحُكْمُ فِي كُلِّ مَوْضِعِ حَيْضِ مَنْ لَا عَادَةَ لَهَا وَلَا تَمْيِيزَ) يَعْنِي أَنَّ فِيهِمَا الْوَجْهَيْنِ اللَّذَيْنِ ذَكَرَهُمَا مَنْ لَا عَادَةَ لَهَا وَلَا تَمْيِيزَ تُشَارِكُ مَنْ نَسِيَتْ مَوْضِعَ حَيْضِهَا فِي تَعَذُّرِ الْجُلُوسِ فِي زَمَنٍ مُحَقَّقٍ، فَوَجَبَ أَنْ يَثْبُتَ لَهَا حُكْمُهَا، لِأَنَّ الِاشْتِرَاكَ يُوجِبُ الْمُسَاوَاةَ، وَفِيهَا وَجْهٌ آخَرُ، وَالْمَذْهَبُ كَمَا جَزَمَ بِهِ فِي " الْوَجِيزِ " أَنَّهَا تَجْلِسُ فِي أَوَّلِ الشَّهْرِ (وَإِنْ عَلِمَتْ أَيَّامَهَا فِي وَقْتٍ مِنَ الشَّهْرِ كَنِصْفِهِ الْأَوَّلِ) هَذَا هُوَ الْقِسْمُ الثَّانِي، وَهِيَ أَنْ تَعْلَمَ

1 / 249

Mukni' Şerhi | Usul