101

Mukni' Şerhi

المبدع في شرح المقنع

Soruşturmacı

محمد حسن محمد حسن إسماعيل الشافعي

Yayıncı

دار الكتب العلمية

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

1417 AH

Yayın Yeri

بيروت

İmparatorluklar & Dönemler
Osmanlılar
Memlükler
وَالْجُرْمُوقَيْنِ، وَالْجَوْرَبَيْنِ.
وَالْعِمَامَةِ وَالْجَبَائِرِ.
ــ
[المبدع في شرح المقنع]
الصَّحَابَةِ، وَقَدِ اسْتَنْبَطَهُ بَعْضُ الْعُلَمَاءِ مِنَ الْقُرْآنِ فِي قِرَاءَةِ مَنْ قَرَأَ (وَأَرْجُلِكُمْ) بِالْجَرِّ، وَحَمْلُ قِرَاءَةِ النَّصْبِ عَلَى الْغَسْلِ لِئَلَّا تَخْلُوَ إِحْدَى الْقِرَاءَتَيْنِ عَنْ فَائِدَةٍ، وَظَاهِرُهُ أَنَّهُ يَجُوزُ الْمَسْحُ حَتَّى لِزَمِنٍ، وَامْرَأَةٍ، وَمَنْ لَهُ رِجْلٌ وَاحِدَةٌ، لَمْ يَبْقَ مِنْ فَرْضِ الْأُخْرَى شَيْءٌ، وَيُسْتَثْنَى مِنْهُ الْحَاجُّ إِذَا لَبِسَهُمَا لِحَاجَةٍ.
[حُكْمُ الْمَسْحِ عَلَى الْجُرْمُوقَيْنِ وَالْجَوْرَبَيْنِ]
(وَالْجُرْمُوقَيْنِ) لِمَا رَوَى بِلَالٌ قَالَ: «رَأَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَمْسَحُ عَلَى الْمُوقَيْنِ» رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَأَبُو دَاوُدَ، وَلِأَنَّهُ سَاتِرٌ يُمْكِنُ مُتَابَعَةُ الْمَشْيِ فِيهِ، أَشْبَهَ الْخُفَّ.
تَنْبِيهٌ: الْمُوقُ هُوَ الْجُرْمُوقُ، وَهُوَ خُفٌّ صَغِيرٌ، وَقَالَ الْجَوْهَرِيُّ: هُوَ مِثَالُ الْخُفِّ يُلْبَسُ فَوْقَهُ لَا سِيَّمَا فِي الْبِلَادِ الْبَارِدَةِ، وَهُوَ مُعَرَّبٌ، وَكَذَا كُلُّ كَلِمَةٍ فِيهَا جِيمٌ وَقَافٌ.
(وَالْجَوْرَبَيْنِ) لِمَا رَوَى الْمُغِيرَةُ بْنُ شُعْبَةَ: أَنَّ «رَسُولَ اللَّهِ ﷺ مَسَحَ عَلَى الْجَوْرَبَيْنِ، وَالنَّعْلَيْنِ» رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَأَبُو دَاوُدَ، وَالتِّرْمِذِيُّ، وَصَحَّحَهُ، وَرُوَاتُهُ ثِقَاتٌ، وَتَكَلَّمَ فِيهِ جَمَاعَةٌ حَتَّى قَالَ ابْنُ مَعِينٍ: النَّاسُ كُلُّهُمْ يَرْوُونَهُ عَلَى الْخُفَّيْنِ غَيْرَ أَبِي قَيْسٍ، وَقَالَ أَبُو دَاوُدَ: كَانَ ابْنُ مَهْدِيٍّ لَا يُحَدِّثُ بِهِ، لِأَنَّ الْمَعْرُوفَ عَنِ الْمُغِيرَةِ الْخُفَّيْنِ، وَهَذَا لَا يَصْلُحُ مَانِعًا لِجَوَازِ رِوَايَةِ اللَّفْظَيْنِ، وَهُوَ يَدُلُّ عَلَى أَنَّ النَّعْلَ لَمْ يَكُنْ عَلَيْهِمَا، لِأَنَّهُ لَوْ كَانَ كَذَلِكَ لَمْ يَذْكُرِ النَّعْلَيْنِ، كَمَا لَا يُقَالُ: مَسَحْتُ الْخُفَّ وَنَعْلَهُ، وَلِأَنَّ جَمَاعَةً مِنَ الصَّحَابَةِ مَسَحُوا عَلَيْهِمَا، وَلَمْ يُعْرَفْ لَهُمْ مُخَالِفٌ فَكَانَ كَالْإِجْمَاعِ، وَلِأَنَّهُ سَاتِرٌ لِلْقَدَمِ يُمْكِنُ مُتَابَعَةُ الْمَشْيِ فِيهِ أَشْبَهَ الْخُفَّ، وَهُوَ شَامِلٌ لِلْمُجَلَّدِ وَالْمُنَعَّلِ، وَصَرَّحَ بِهِ غَيْرُهُ، وَاقْتَضَى كَلَامُهُ جَوَازَ الْمَسْحِ عَلَى جَوْرَبِ الْخِرَقِ، وَهُوَ أَشْهَرُ، وَعَنْهُ: لَا، وَجَزَمَ بِهَا فِي " التَّلْخِيصِ "، فَإِنْ

1 / 113