350

Mirror Encyclopedia of the Two Holy Mosques and the Arabian Peninsula

موسوعة مرآة الحرمين الشريفين وجزيرة العرب

Yayıncı

دار الآفاق العربية

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤٢٤ هـ - ٢٠٠٤ م

Yayın Yeri

القاهرة

ورأى الشيطان أن الفرص سانحة فى هذا الوقت لغواية البشر وإضلالهم فتمثل فى هيئة رجل من الزهاد العابدين وتوجه إلى حيث يجتمع الحيارى فى فهم كنه الصورة التى وجدت فى غرفة الخليفة فتحدث قائلا: إن فى رأيى أن هذه الصورة-وحاشا-صورة الله-﷾-خالق السموات والأرض.
ولا شك أن العبادة الخفية أكثر قبولا عند الله، لهذا كتم عنا حضرة إدريس- ﵇-وخليفته الذى ترك ملذات الدنيا وأخفيا تعبدهم لهذه الصورة وبهذه المقدمة دفع الناس إلى الضلالة وأراهم أول طريق للضلالة.
وانخدع الناس بمظهر الشقى الأبدى المتخفى فى زى المتصوفة وأعدوا صنما وأخذوا يمارسون طقوس عبادة الأصنام.
وقد نقلت هذه الحكاية عن مؤلف (روضة الصفا مولانا محمد خاوند).
والشخص الذى قال عنه إنه أحد خلفاء سيدنا إدريس هو الحكيم أسقلينوس أعقل وأرشد خلفائه وأفضلهم إلا أن عبارة: «أخذ من الشيطان الصورة المجسمة لسيدنا إدريس ولم يغيبها عن نظره»،لا بد وأن تكون غير صحيحة لأن سيدنا إدريس اتخذ لنفسه أربعة من الخلفاء هم «إيلادس» و«أوس» و«أسقلينوس» و«بسلوخس» وأسند إدريس-﵇-لكل واحد منهم إدارة جهة من جهات الدنيا الأربع، وكان «أسقلينوس» أكثرهم زهدا وورعا؛ لذا نال لقب خليفة الخلفاء.
وفى أثناء رفع سيدنا إدريس إلى السماء كان «أسقلينوس» فى بلاد اليونان، مركز الجهة التى كلف إدارتها ولما علم بالأمر ظل يبكى وينوح لفترة طويلة وأزعج الناس فى الدنيا ببكائه ونواحه، وفى النهاية قام بعمل رسمين مجسمين لسيدنا إدريس-﵇-أحد الصورتين وهو جالس على كرسى والأخرى وهو يرفع يده إلى السماء واعتاد فى أثناء عبادته أن يلقى نظرة على هذين الرسمين.

1 / 355