307

Zaman Aynası

مرآة الزمان

Soruşturmacı

[بأول كل جزء تفصيل أسماء محققيه]

Yayıncı

دار الرسالة العالمية

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤٣٤ هـ - ٢٠١٣ م

Yayın Yeri

دمشق - سوريا

علوٍّ إلى سفل، وهذا الخطاب لآدم وحوَّاء وإبليس والحيَّة، لأنَّه ذكرهم بالواو، وهو للجمع، قاله ابن عباس (١).
فإن قيل: فقد كرَّر الهبوط في آخر القصَّة بقوله تعالى: ﴿قُلْنَا اهْبِطُوا مِنْهَا جَمِيعًا﴾ [البقرة: ٣٨] فما فائدة هذا التكرار؟ فالجواب: إنهم أُهبطوا إهباطين، أحدهما: من الجنة إلى السماء الدنيا، والثاني: من السماء الدنيا إلى الأرض، حكاه أبو صالح عن ابن عباس.
وقال مقاتل: إنما كرَّره لتعظيم الذَّنب، كما يقال للإنسان إذا أذنب ذنبًا عظيمًا: اخرج، اخرج. فكان تأكيدًا في الإخراج.
والمستقَر: موضع القرار، والمتاع: البُلغة، وإلى حين: أي إلى حين انقضاء آجالكم ومنتهى أعماركم.
وقال الثعلبي فيما حكاه عن إبراهيم بن أدهم أنَّه كان يقول: أورثَتْنا تلك الأكلة حزنًا طويلًا (٢).
وعن ابن عباس قال: لما أُهبِطَ آدم إلى الأرض قال: يا ربِّ، إني كنت جارك في دارك، ليس لي رقيب ولا ربٌّ سواك، آكُلُ منها حيث شئتُ رغدًا، فأهبطتني إلى دار العناء والشَّقاء والنَّصَب والتَّعب، فقال الله: يا آدم، لِشؤم معصيتك، وذكر كلامًا طويلًا (٣).
ولما أُهبِطَ آدم إلى الأرض كان على رأسه إكليل من الجنَّة فيبس وتناثر في الأرض، فكل طيب في الدنيا فمن ذلك الإكليل (٤).
فصل في المكان الذي أهبطوا إليه
قال علماء السِّير: أُهبِط آدم بالهند على جبل يقال له: واسِم، وقيل: نُوْذ، وقيل:

(١) انظر "تفسير" الطبري ١/ ٢٤٠.
(٢) "عرائس المجالس" ص ٣٣.
(٣) أخرجه ابن سعد في "الطبقات" ١/ ٣٥ - ٣٦، والطبري في "تاريخه" ١/ ١٢٤.
(٤) انظر "تاريخ الطبري" ١/ ١٢٥.

1 / 255