206

Zaman Aynası

مرآة الزمان

Soruşturmacı

[بأول كل جزء تفصيل أسماء محققيه]

Yayıncı

دار الرسالة العالمية

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤٣٤ هـ - ٢٠١٣ م

Yayın Yeri

دمشق - سوريا

مجلسِ ذِكرٍ ليفتِنَهم فلم يقدرْ على التفرقةِ بينهم، فأغرى بين مجلس آخر فاقتتلوا، فقام أهل الذكر فحجزوا بينهم حتى تفرقوا (١).
وذكر عبد الله أيضًا عن قتادة قال: إن لإبليس شيطانًا يقال له: قبقب، يجمّه أربعين سنة، فإذا دخل الغلامُ في هذه الطرق قال له: دونك وإيّاه، فإنما أجممتك لمثل هذا، أَجْلبْ عليه وافتنه (٢).
وقال أحمد بإسناده عن أنس بن مالك: إن رسول الله ﷺ قال: أوّلُ من يُكْسَى حلةً من النَّار إبليس، فيضعها على حاجبيه ويَسحبُها من خلفِه، وذريتُه من بَعدِه، وهو يُنادي يا ثُبُوراه، وينادون: يا ثُبُورَهم، حتى يقفُوا على النّارِ فيقول: يا ثبُورَه، ويقولون: يا ثبورَهم، فيقالُ لهم: ﴿لَا تَدْعُوا الْيَوْمَ ثُبُورًا وَاحِدًا وَادْعُوا ثُبُورًا كَثِيرًا (١٤﴾ [الفرقان: ١٤] أخرجه أحمد في "المسند" (٣)، والثبُور: الهلاك والخسران.
وقال أحمد بإسناده عن أبي سفيان عن جابر قال: قال رسول الله ﷺ: "إنَّ الشَّيطانَ قد يَئِسَ أنْ يَعْبُدَه المُصَلُّونَ، ولكنْ في التَّحريشِ بَينَهم" انفرد بإخراجه مسلم (٤). ولمسلم، عن جابر عن النبي ﷺ أنه قال: "إذا أَذَّنَ المؤذنُ هَرَبَ الشَّيطانُ حتى يكونَ بالرَّوْحاءِ" من المدينةِ ثلاثونَ ميلًا (٥).
فصل في ذكر أولاده
قال الله تعالى: ﴿أَفَتَتَّخِذُونَهُ وَذُرِّيَّتَهُ أَوْلِيَاءَ مِنْ دُونِي وَهُمْ لَكُمْ عَدُوٌّ بِئْسَ لِلظَّالِمِينَ بَدَلًا﴾ [الكهف: ٥٠].
وروى مجاهد عن ابن عباس أنه قال: بلغنا أن لإبليسَ أولادًا كثيرين، واعتماده على خمسةٍ منهم: ثَبْر والأَعور ومِسْوَط وداسم وزَلَنْبُور.
وقال مقاتل: لإبليس ألفُ ولدٍ، ينكح نفسه ويلدُ ويبيضُ كلَّ يوم ما أراد (٦).

(١) أخرجه أحمد في "الزهد" ص ١٩٦.
(٢) أخرجه ابن الجوزي في "ذم الهوى" ص ١٧٦ - ١٧٧، و"تلبيس إبليس" ص ٢٧ من طريق عبد الله بن أحمد.
(٣) أخرجه أحمد في "المسند" (١٢٥٣٦).
(٤) أخرجه أحمد في "مسنده" (١٤٣٦٦)، ومسلم (٢٨١٢).
(٥) صحيح مسلم (٣٨٨).
(٦) قال ابن الجوزي في المنتظم ١/ ١٧٩: وهذا من أبعد الأقوال.

1 / 154